تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1242

مساهمون:

ص١٢٤٢
ولا الخط يجب له بذاته الجهات والمكان ، لكن الجسم التعليمي له أجزاء بالقوّة لها اتّصال وترصيف وإلى كل منها إذا فرض موجودا إشارة أنّه أين هو من صاحبه ، وكذا السطح والخطّ فهذا المعنى كالمناسب لذلك المعنى فسمّي باسمه ، وإذا علمت ذلك فنقول : الكم إمّا أن يكون ذا وضع أو لا يكون ، والكم ذو الوضع ثلاثة : الخطّ والسطح والجسم والباقي غير ذي وضع ، أمّا الزمان فظاهر لعدم الاقتران بين أجزائه ، وأمّا العدد فلعدم اتّصال أجزائه مع أنّها ثابتة ، وتوهّم بعضهم أنّ الجسم المتحرّك لا وضع له . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 16 ، 7 ) - لابدّ من تحصيل الفرق بين الوضع الذي من خواص الجسم والوضع الذي يوجد في الكمّ وأطرافه ، لأنّ مجرّد كون الشيء كمّا أو مقدارا متّصلا لا يكفي لقبوله الإشارة الحسّية ، بأنّه ههنا أو هناك أو في الفوق أو في التحت أو جهة من جهات ، إنّما ذلك شأن الكمّ الاتّصالي مع اقترابه بالمادة القابلة للانفعالات والحركات والاختلافات . فمجرّد المقدار لا يقبل الإشارة الحسّية بل الخيالية لكن القوم قد تسامحوا وأطلقوا الحسّ ، وأرادوا ما يقابل العقل فالنقطة والخطّ والسطح والثخن كلها ليس شيء منها في ذاته واقعة في جهة من الجهات ولا للحسّ إليها شارة إلّا مع المادة بأن كان وجوده في المادة مصحّحا لقبوله للإشارة والجهة والانقسام وغير ذلك ، فإنّ المقدار إذا فرض مجرّدا عن المادة كما في الخيال كان ذا نهاية مقدارية ، وذا أجزاء لها هيئة اتّصال بمعنى غير ما ذكروه من كونها على وجه يقال لكل منها أين هو من صاحبه ويتصوّر له أيضا شكل من غير أن يكون للشكل أين . وله أيضا سطوح وخطوط لها أوضاع بمعنى آخر وللخط نقطة لها وضع خاص لا بمعنى الإشارة الحسّية . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 221 ، 15 ) - الوضع قد يكون بالطبع وقد يكون لا بالطبع وقد يكون بالفعل ، وقد يكون بالقوّة ، والذي بالطبع وبالفعل كوضع الأرض من الفلك ، فإنّ حيّزيهما متمايزان بالفعل ، وأمّا الذي بالفعل وليس بالطبع كحال ساكن البيت من البيت ، فإنّ الوضع حاصل لهما بالفعل لكن اختلاف حيّزيهما ليس اختلافا طبيعيّا . وأمّا الذي بالقوّة ، كما يتوهّم قرب دائرة الرحى إلى قطبها ونسبته إلى دائرة القطب ليست بالفعل ، إذ لا دائرة بالفعل فلا وضع إلّا بالتوهّم أو بالقوّة ، والوضع مما يقع فيه التضادّ والشدّة والضعف . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 222 ، 17 ) - إنّ تأثير القوى المتعلّقة بالأجسام في شيء وتأثّرها عنه لا يكون إلّا بمشاركة الوضع ، ومنشأ ذلك إنّ التأثير والتأثّر لا يكون إلّا بين شيئين بينهما علاقة علّية ومعلولية ، وهذه العلاقة متحقّقة بالذات بين القوّة وما يتعلّق به من مادة أو موضوع أو بدن ، لأنّها إمّا علّة ذاته أو علّة تشخّصه أو كماله ومتحقّقة بالعرض بينها وبين ما له نسبة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1242 | سميح دغيم