يسمّى " إلهاما " والخاطر المذموم يسمّى " وسواسا " وكل منهما ينقسم عند أرباب الرياضات والخلوات بدقيق تأمّلاتهم ولطيف أفهامهم وتصرّفاتهم بقسمين أمّا الأول فإلى الرحمان والملكي ، وأمّا الثاني فإلى الشيطان والنفساني . ( تفسق ( 4 ) ، 226 ، 14 )
- مبدأ الأفعال الخواطر ، ثم الخاطر يحرّك الرغبة والرغبة تحرّك العزم ، والعزم يحرّك النيّة والنيّة تحرّك الأعضاء . فإذا تمهّدت هذه المقدّمة تقول : إن الخواطر المحرّكة للرغبة في قلب الإنسان ينقسم إلى ما يدعو إلى الخير ، أعني ما ينتفع في الدار الآخرة ، وإلى ما يدعو إلى الشرّ وهو ما يضرّ في العاقبة . فهما خاطران مختلفان ، فافتقرا إلى اسمين مختلفين . فالخاطر المحمود يسمّى إلهاما . والخاطر المذموم وسواسا . ثم أنّك تعلم أنّ هذا الخاطر حادث ، وكل حادث لابدّ لإمكانه من سبب . ومهما اختلفت المعلومات دلّ على اختلاف العلل . . ( مبع ، 200 ، 11 )
- الخاطر المحمود يسمّى إلهاما ، والخاطر المذموم يسمّى وسواسا . ( مفغ ، 154 ، 12 )
وصول وإيصال
- قال تعالى في حق علماء أمّته وأولياء ملّته لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحببته فإذا أحببته كنت سمعه الذي به يسمع . . . وهذا هو حقيقة الوصول والإيصال ، لكن الفرق بين النبي والولي في ذلك أنّ النبيّ مستقلّ بنفسه في السير إلى اللّه تعالى والوصول إليه ، ويكون حظّه في كل مقام بحسب استعداده الأتمّ الأكمل ، والولي لا يمكنه السير إلّا في متابعة النبي صلى اللّه عليه وآله ، وتسليكه إيّاه في سبيل اللّه ، كما قال :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
( يوسف : 108 ) ويكون حظّه في كل من المقامات بحسب استعداده وقوة فطرته فافهم جدّا . ( سري ، 54 ، 6 )
وضع
- الوضع يطلق على معان ثلاثة : أحدها كون الشيء مشارا إليه بالحسّ بالفعل أو بالقوّة ، والإشارة تعيين الجهة التي يخصّ الشيء من جهات هذا العالم كما في الشفاء ، وبهذا المعنى للنقطة وضع وليس للوحدة وضع ، وثانيها معنى أخصّ من هذا المعنى ، وهو كون الكم بحيث يمكن أن يشار إليه في جهة ، وثالثها معنى يشتمل عليه مقولة من التسع ، وهو حالة الجسم من جهة نسبة أجزائه بعضها إلى بعض في جهاته ، وهذا الوضع لا يقال بالحقيقة إلّا على الجواهر المادية ، والمعنى الثاني فصل الكم وكأنه منقول من المعنى الثالث الذي هو جزء المقولة ، فكأنّه لمّا كان وضع الجسم الذي هو من باب الجوهر إنّما هو بسبب حال أجزائه بعضها عند بعض ظنّ أنّ ذلك أمر يقارنه إذا اعتبر في الجسم الذي من باب الكم وإن لم يكن الجسم الذي من باب الكم ولا السطح