تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1237

مساهمون:

ص١٢٣٧
السرير ووحدة الدار أو العسكر . وكل نوع له وحدة طبيعية لابدّ وأن يكون أحد جزئيه معنى جنسيّا والآخر فصلا ؛ وإن كان النوع مركّبا خارجيّا لابدّ وأن يكون جنسه مأخوذا من مادته وفصله مأخوذا من صورته . ( رسو ، 45 ، 17 )

وحدة وتكثّر

- إنّ تجلّيه تعالى حقيقة واحدة ، والتكثّر باعتبار تعدّد شؤونه وحيثيّاته المسمّاة بالماهيّات والأعيان الثابتة التي لا وجود لها في ذاتها ، ولا يتعلّق بها جعل وتأثير بل لها مع أنحاء الوجودات التي هي أظلال للنور الأحدي ورشحات للوجود القيّومي ضرب من الاتّحاد فيصير أحكاما لها ومحمولات عليها . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 366 ، 15 )

وحدة الوجود

- إنّ للوجود حقيقة شخصيّة منزّهة عن عروض التعدّد والكثرة غير قائمة بشيء سوى ذاتها ، بل الأشياء قائمة بها منسوبة إليها بالنسبة الاتحاديّة كما في الواجب تعالى ، أو بالنسبة الارتباطية كما في الممكن . هذه خلاصة ما ذكرناه في وحدة الوجود ، وبه قال أكثر الأفاضل كابن جمهور اللحساوي والمحقّق الطوسي والمحقّق الخفري والسيّد الداماد والعلامة عبد الرازق اللاهيجي ونظائرهم ، واللّه أعلم بالصواب . ( رسج ، 482 ، 20 ) - ليس فيما ذكره بعض أجلّة العلماء ( الدواني ) وسمّاه ذوق المتألّهين من كون موجودية الماهيّات بالانتساب إلى الوجود الحقّ معنى التوحيد الخاصي أصلا ولا فيه شيء من أذواق الإلهيّين . وذلك لأنّ مبناه على أنّ الصادر عن الجاعل هي الماهيّة دون الوجود ، وأنّ الماهيّة موجودة دون وجودها الذي زعم أنّه اعتبار عقلي من المعقولات الثانية ، وقد علمت فساده ، ولو كان هذا وحدة الوجود كما زعمه لكان كل من زعم أنّ الوجود الخاص للممكن أمر انتزاعي غير حقيقي ، وأنّ الواقع في الخارج هو الماهيّة موحّدا توحيد العرفاء الإلهيين ، فله أن يدّعي ما ادّعاه هذا الجليل ولا فرق إلّا بتسمية هذا الأمر الاعتباري بالانتساب إلى الجاعل حتى يكون وجود زيد بمعنى " إله " زيد والأمر فيه سهل ، على أنّ في هذا الإطلاق نظر . ( شهر ، 51 ، 13 )

وحدة الوجود والموجود

- مما يجب أن يعلم أنّ إثباتنا لمراتب الوجودات المتكثّرة ، ومواضعتنا في مراتب البحث والتعليم على تعدّدها وتكثّرها لا ينافي ما نحن بصدده من ذي قبل إنشاء اللّه من إثبات وحدة الوجود والموجود ذاتا وحقيقة ، كما هو مذهب الأولياء والعرفاء من عظماء أهل الكشف واليقين ، وسنقيم البرهان القطعي على أنّ الوجودات وإن تكثّرت وتمايزت إلّا أنّها من مراتب تعيّنات الحقّ الأول ، وظهورات نوره ، وشؤونات ذاته ، لا أنّها أمور مستقلّة وذوات منفصلة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 71 ، 10 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1237 | سميح دغيم