تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1234

مساهمون:

ص١٢٣٤
كل اثنين في هذا العالم واحدا إذ ما من جسمين أو عرضين في هذا العالم إلّا وبينهما إضافة وضعية لا أقلّ ، ونسبة التدبير والتصرّف نسبة ضعيفة لا يحصل بمجرّدها وحدة حقيقية بين المتضائفين ، ونسبة الإيجاد والتأثير آكد وأقوى من نسبة التصرّف والتحريك ومع ذلك لم يحصل بين العقل الفعّال والجسم وحدة حقيقية ، فقد علم أنّ ملاك الأمر في حصول الوحدة الحقيقية لنوع من الأنواع هو أن يكون النسبة بين جزئية المادي والصوري بالاتّحاد دون غيرها من النسب ، وعدم كون العقل الفعّال نفسا للأجسام ليس لأنّ ارتباطه بها أضعف من نسبة التحريك والتدبير بل لأنّ وجوده أرفع وأقدس من أن يتّصل به الأجسام بما هي أجسام بخلاف النفس فإنّها بما هي نفس متّصلة بالبدن . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 305 ، 8 )

وحدة ذهنية

- إنّ كون الوجود حقيقة واحدة ، ليس ككون الإنسان مهيّة واحدة لأنّ الوحدة في المهيّات ليست مثل الوحدة في الوجود ، لأنّ تلك الوحدة ذهنية عارضة للكلّيات ، زائدة على ذاتها ، عارضة لها بعد حذف مشخّصاتها ، فالتقسيم جار بعد عروض الوحدة إيّاها ، لأنّه عبارة عن ضمّ قيود متخالفة بالمقسم الواحد بأنّ تلك المهيّة الواحدة إمّا كذا وإمّا كذا ، وأمّا الوجود فليس مهيّة كلّية واحدة في الجميع حتى يجري فيها ما ذكروه من التقسيم كسائر الطبائع الكلّية التي يجوز أن توجد في الذهن ويعرضها العموم والاشتراك . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 18 ، 9 )

وحدة شخصية

- إنّ الوحدة الشخصية في كل شيء وهي عين وجوده ليست على وتيرة واحدة ودرجة واحدة كالوجود ليس على نحو واحد ؛ فالوحدة الشخصية في المقادير المتّصلة عين متّصليتها وامتدادها ، وفي الزمان والمتدرّجات الوجود عين تجدّدها وتقضّيها ، وفي العدد عين كثرتها بالفعل ، وفي الأجسام الطبيعية عين كثرتها بالقوّة . وأيضا حكمها في الجواهر المجرّدة غير حكمها في الجواهر المادية ، فالجسم الواحد يستحيل أن يكون موضوعا لأوصاف متضادّة كالسواد والبياض والحلاوة والمرارة والألم واللذّة ، وذلك لنقص وجوده وضيق وعائه عن الجمع بين الأمور المتخالفة ، فموضع البصر في بدن الإنسان غير موضع السمع ، وموضع الشمّ غير موضع الذوق . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 188 ، 17 ) - إن الوحدة الشخصية في كل شيء ليست على وتيرة واحدة ودرجة واحدة ، فإن الوحدة الشخصية في الجواهر المجرّدة حكمها غير الوحدة الشخصية في الجواهر المادية ، فإن في الجسم الواحد الشخصي يستحيل أن يجتمع أوصاف متضادّة وأعراض متقابلة من السواد والبياض والسعادة والشقاوة واللّذة والألم والعلو
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1234 | سميح دغيم