تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1223

مساهمون:

ص١٢٢٣
عن الكل لا بمعنى المزايلة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 106 ، 13 )

وجودات

- إنّ جميع أنحاء الوجودات لا تنال إلّا بحضور أعيانها الخارجية لا بأمثلتها الذهنية ، بل لا مثال للوجود الخاص لشيء في الذهن ، إنّما الأمثلة الذهنيّة للماهيّات والمفهومات . وقد ثبت أيضا أن كل صورة ذهنية فهي كلّية وإن تخصّصت بألف تخصيص ، فثبت أنّ إدراك هوية الإنسان ونيل ذاته العينيّة بالكشف الحضوري شيء ، وإدراك ماهيّته شيء آخر . ولعلّ الشكّ في جوهرية النفس إنّما نشأ من أنّ أحدا كان نظر إلى ذاته ووجد ذاته حاضرة لديه ، ولم يخطر بباله في هذا الشهود كونها جوهرا ، ثم رجع إلى طلب البرهان فلم يفئ به ، وهذا ليس بضائر لنا فيما ادّعيناه . ( جمك ، 186 ، 2 ) - إنّ الوجودات هي الحقائق المتأصّلة الواقعة في العين ، وإنّ الماهيّات المعبّر عنها في عرف طائفة من أهل الكشف واليقين بالأعيان الثابتة ما شمّت رائحة الوجود أبدا كما سيظهر لك من تضاعيف أقوالنا الآتية إنشاء اللّه ، وستعلم أيضا أنّ مراتب الوجودات الإمكانية التي هي حقائق الممكنات ، ليست إلّا أشعّة وأضواء للنور الحقيقي والوجود الواجبي جلّ مجده ، وليست هي أمور مستقلّة بحيالها وهويّات مترأسّة بذواتها بل إنّما هي شؤونات لذات واحدة ، وتطوّرات لحقيقة فاردة ، كل ذلك بالبرهان القطعي . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 49 ، 4 ) - أمّا الوجودات فحقيقتها إنّها موجودة بالفعل بإيجاد اللّه وليست هي في أنفسها جائزة العدم لأنّها عين جهات رحمته وجوده ، وإمكاناتها عبارة عن كونها مفتقرة الذوات إليه تعالى مجعولة بجعله وإبداعه ، والضرورة الوجودية الثابتة لها ضرورات ذاتية ما دامت الذات وليست ضرورة أزلية ، والفرق بين الوجوبين ثابت عند أهل الميزان المستقيم ، فاللّه على كل شيء قدير فاعلم هذا فإنّه من العلوم الشريفة المحرّمة على غير أهلها . ( تفسق ( 2 ) ، 39 ، 19 ) - الحقّ أنّ الفاعل يؤثّر بوجوده في وجود المعلول ، والوجودات من جهة حقيقتها الوجوديّة متماثلة متفاوتة في الكمال والنقص ، وإنّما اختلفت من جهة تعيّناتها الكلّية مسمّاة بالماهيّات عند الحكماء والأعيان الثابتة عند طائفة الصوفية وهذا كمراتب العدد فإنّها كلها متماثلة إذ ليست إلّا وحدات متكرّرة ، وهي أيضا متخالفة المعاني النوعية إذ لكل مرتبة منها خواص ولوازم عجيبة غير ما لغيرها . ( شهر ، 79 ، 2 ) - اعلم أنّ للوجودات حقائق خارجية ، لكنها مجهولة الأسامي . شرح أسمائها أنها وجود كذا ووجود كذا . ثم يلزم الجميع في الذهن الأمر العام . وأقسام الشيء والماهيّة معلومة الأسامي والخواص . والوجود الحقيقي لكل شيء من الأشياء لا يمكن التعبير عنه باسم ونعت ، إذ وضع