تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1220

مساهمون:

ص١٢٢٠
إلى وجود آخر يقوم به ، بخلاف غير الوجود ، فإنّه إنّما يتحقّق بعد تأثير الفاعل بوجوده واتّصافه بالوجود ، والحاصل إنّ الوجود أمر عيني بذاته سواءا صحّ إطلاق لفظ المشتقّ عليه بحسب اللغة أم لا . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 40 ، 15 ) - معنى وجود الواجب تعالى بنفسه ؛ أنه يقتضي ذاته مطلقا من غير احتياج إلى جاعل يجعل نفسه ولا قابل يقبله . ( مسق ، 13 ، 16 )

وجود واجبي

- لو لم يكن للوجود أفراد حقيقيّة وراء الحصص ، لما اتّصف بلوازم الماهيّات المتخالفة الذوات أو متخالفة المراتب لكنه متّصف بها ، فإنّ الوجود الواجبي مستغن عن العلّة لذاته ، ووجود الممكن مفتقر إليها لذاته ، إذ لا شكّ إنّ الحاجة والغني من لوازم الماهيّة أو من لوازم مراتب الماهيّة المتفاوتة كمالا ونقصانا ، وحينئذ لا بدّ أن يكون في كل من الموجودات أمرا وراء الحصّة من مفهوم الوجود ، وإلّا لما كانت الوجودات متخالفة الماهيّة كما عليه المشاؤون ، أو متخالفة المراتب كما رآه طائفة أخرى ، إذ الكلّي مطلقا بالقياس إلى حصصه نوع غير متفاوت . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 43 ، 6 ) - الوجود الواجبي هو الوجود المحض الذي لا أتمّ منه . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 469 ، 2 ) - أقوى الموجودات هو الوجود الواجبي المبرّى بالكلّية عن جهات الإمكانات والأعدام والشرور ، وعن جهة النقص والقصور ، وهو عالم الإلهية الذي في وجود جميع الأشياء كلها على وجه الوجوب الذاتي من غير شائبة كثرة وإمكان ، وأضعف الموجودات هو الأجسام الطبيعية وأحوالها ، وهو عالم الحدوث والدثور والتجدّد والزوال ، والأول منبع ماء الحياة والظهور ومبدأ أنوار العلوم والمعلومات ، والآخر معدن الموت والظلمات ، وما بين هذين الطرفين طبقات كثيرة كل ما هو أقرب إلى المبدأ الأعلى كان في باب الظهور والعلم أقوى ، وكل ما هو أبعد منه كان أخفى وأضعف ظهورا ومعلومية . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 155 ، 4 ) - الوجود الواجبي ليس في ذاته مصداقا لسلب شيء من الأشياء ، بل شيء من الوجود - سواء كان واجبا أو ممكنا - لا يكون بذاته مصداقا لسلب شيء آخر ، وإلّا لزم من تعقّله تعقّل ذلك السلب والمسلوب أيضا ؛ وتحت هذا سرّ عظيم . ( رسش ، 346 ، 5 ) - إنّ حقيقة الوجود الواجبي جلّ مجده غير معلوم لأحد بالعلم الحصولي ، ولا يمكن أيضا حصوله لغيره على سبيل المشاهدة التامة الإكتناهية . أمّا أنّه غير معلوم الكنه على سبيل الارتسام فلأنّه لو كان كذلك لكان ذا ماهيّة كلّية وكان له إمكان حصولات متعدّدة والواجب محض الوجود ، لأنّه يلزم تعدّد الواجب بالذات تعالى عنه علوّا كبيرا . ولأنّ كل موجود في الذهن عرض قائم بالذهن ، والواجب