تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1217

مساهمون:

ص١٢١٧
وأنحاء تعيّناته وتطوّراته ، وهو أصل العالم ، وفلك الحياة ، وعرش الرحمان ، والحق المخلوق به في عرف الصوفية ، وحقيقة الحقائق وهو يتعدّد في عين وحدته بتعدّد الموجودات المتّحدة بالماهيّات ، فيكون مع القديم قديما ، ومع الحادث حادثا ، ومع المعقول معقولا ، ومع المحسوس محسوسا ، وبهذا الاعتبار يتوهّم أنّه كلّي وليس كذلك ، والعبارات عن بيان انبساطه على الماهيّات واشتماله على الموجودات قاصرة الإشارات إلّا على سبيل التمثيل والتشبيه ، وبهذا يمتاز عن الوجود الذي لا يدخل تحت التمثيل والإشارة إلّا من قبل آثاره ولوازمه ولهذا قيل : نسبة هذا الوجود إلى الموجودات العالمية نسبة الهيولى الأولى إلى الأجسام الشخصية من وجه ، ونسبة الكلّي الطبيعي كجنس الأجناس إلى الأشخاص والأنواع المندرجة تحته ، وهذه التمثيلات مقرّبة من وجه مبعّدة من وجوه ، واعلم أنّ هذا الوجود كما ظهر مرارا غير الوجود الانتزاعي الإثباتي العام البديهي والمتصوّر الذهني الذي علمت أنّه من المعقولات الثانية والمفهومات الاعتبارية ، وهذا مما خفي على أكثر أصحاب البحوث . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 328 ، 2 )

وجود موجود

- إنّ الشيء الذي يكون انضمامه مع الماهيّة أو اعتباره معها ، مناط كونها ذات حقيقة ، يجب أن يصدق عليه مفهوم الحقيقة أو الموجودية . فالوجود يجب أن يكون له مصداق في الخارج ، يحمل عليه هذا العنوان بالذات حملا شائعا متعارفا . وكل عنوان يصدق على شيء في الخارج ، فذلك الشيء فرده ، وذلك العنوان متحقّق فيه . فيكون لمفهوم الوجود فرد في الخارج ، فله صورة عينية خارجية مع قطع النظر عن اعتبار العقل وملاحظة الذهن . فيكون الوجود موجودا في الواقع ، وموجوديّته في الخارج أنّه بنفسه واقع في الخارج ، كما أنّ زيدا مثلا إنسان في الواقع ، وكون زيد إنسانا في الواقع عبارة عن موجوديّته . فكذا كون هذا الوجود في الواقع عبارة عن كونه بنفسه موجودا وكون غيره به موجودا ، لا أنّ للوجود وجودا آخر زائدا عليه عارضا له بنحو من العروض ولو بالاعتبار ، كما في العوارض التحليلية ، بخلاف الماهيّة كالإنسان . فإنّ معنى كونه موجودا ، إنّ شيئا في الخارج هو إنسان ، لا أنّ شيئا في الخارج هو وجود . ومعنى الوجود موجودا أنّ شيئا في الخارج هو وجود وهو حقيقة . ( كمش ، 11 ، 11 )

وجود النفوس في المبدأ العقلي

- إنّ المبدأ العقلي الذي وجدت وانتشرت منه النفوس إلى هذا العالم غير متناهي القوى والجهات والحيثيات الوجودية ، وكلّما انفصلت منه النفوس بقيت فيه القوّة الغير المتناهية كما كانت على حالها لا تبيد ولا تنفد ، لأنّه مبدع من مبدأ الكل .