تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1212

مساهمون:

ص١٢١٢
واحدة منها ، ويلزم حينئذ ما ذكره من مجيء وقت لم يبق فيه واحد من النفوس . وإيّاك أن تتوهّم ممّا ذكرناه إنّ وجود النفوس في المبدأ العقلي وجود شيء في شيء بالقوّة كوجود الصور الغير المتناهية في المبدأ القابلي أعني الهيولى الأولى ، وذلك لأنّ وجود الشيء في الفاعل ليس كوجوده في القابل ، فإنّ وجوده في الفاعل أشدّ تحصيلا وأتمّ فعلية من وجوده عند نفسه ، ووجوده في القابل قد يكون أنقص وأخسّ من وجوده في نفسه وبحسب ماهيّته ، لأنّ وجوده في القابل المستعدّ بالقوّة الشبيهة بالعدم ، ووجوده عند نفسه أن يكون وأن لا يكون ، ولا في الفاعل وجود بالوجوب . ووجود النفوس عند مبدئها العقلي وأبيها المقدّس وجود شريف مبسوط غير متجزّ ولا متفرّق ، وهذا مما يحتاج دركه إلى ارتفاع بصيرة القلب عن حدّ علم اليقين إلى حدّ عين اليقين . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 367 ، 14 )

وجود في المحسوس

- إنّ الوجود في المحسوس ممزوج بالعدم ، لكونه غير خال عن العدد والمقدار ، وكل ما له كثرة بالفعل كالعدد والمعدود ، أو بالقوة كالمقدار والمتقدر ، فوجوده متشابك بالعدم ، بخلاف الوجود في المعقول ، فإنه صرف خالص عن العدم ، أوله عين آخره وظاهره عين باطنه ، والصرف الخالص من الشيء قبل مغشوشه وممزوجه ، فالمعقول قبل المحسوس . ( مفغ ، 444 ، 8 )

وجود في المعقول

- إنّ الوجود في المحسوس ممزوج بالعدم ، لكونه غير خال عن العدد والمقدار ، وكل ما له كثرة بالفعل كالعدد والمعدود ، أو بالقوة كالمقدار والمتقدر ، فوجوده متشابك بالعدم ، بخلاف الوجود في المعقول ، فإنه صرف خالص عن العدم ، أوله عين آخره وظاهره عين باطنه ، والصرف الخالص من الشيء قبل مغشوشه وممزوجه ، فالمعقول قبل المحسوس . ( مفغ ، 444 ، 10 )

وجود قيومي

- إنّ الموجودات متفاوتة في درجات الوحدة ، كما أنّها متفاوتة في فضيلة الوجود ، وكما أنّ أحقّ الجميع بالموجودية الوجود القيّومي ، إذ هو صرف الوجود الذي لا يتصوّر فيه عدم بوجه من الوجوه أصلا ، لكونه موجودا بجميع الاعتبارات ، واجبا على جميع التقادير وجوبا أزليّا أبديّا ، وضرورة ذاتية أزلية - بخلاف سائر الضرورات الذاتية أو الوصفية لتقيّدها بما دام الذات أو ما دام الوصف - وبعده الوجودات العارضة للمهيّات - على تفاوت مراتبها - فإنّ صدق الموجودية لها ضرورية مقيّدة بما دام الوجود بإدامة الجاعل التام إيّاها ، ثم نفس المهيّات الممكنة المعروضة للوجود في الخارج ، ثم الذهنيات الصرفة والفرضيات الكاذبة . ( تفسق ( 5 ) ، 65 ، 2 ) - الوجود أوّل الأوائل التصوّرية ، وأعرف الأشياء الفطرية ، زائد في التصوّر على