تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1210

مساهمون:

ص١٢١٠

وجود عيني أصيل

- إنّ تصوّر الشيء مطلقا عبارة عن حصول معناه في النفس مطابقا لما في العين . وهذا يجري في ما عدا الوجود من المعاني والماهيّات الكلّية التي توجد تارة بوجود عيني أصيل وتارة بوجود ذهني ظلّي مع انحفاظ ذاتها في كلا الوجودين ، وليس للوجود وجود آخر يتبدّل عليه مع انحفاظ معناه خارجا وذهنا . ( كمش ، 7 ، 3 )

وجود عيني حقيقي

- الوجود العيني وإن كان حقيقة واحدة ونوعا بسيطا لا جنس له ولا فصل له ولا يعرض له الكلّية والعموم والجزئيّة والخصوص بل التعدّد والتميّز له من قبل ذاته لا بأمر خارج ، إلّا أنّه مشترك بين جميع الماهيّات متّحد بها صادق عليها لاتّحاده معها ، فإنّ الوجود الحقيقي العيني معنى الوجود فيه هو معنى الموجود ، فهو من حيث أنّه منشأ لانتزاع الموجوديّة هو الموجود ، ومن حيث أنّه باعتبار ذاته منشأ لذلك الانتزاع وبه يحصل موجوديّة الماهيّات هو الوجود ، فكل من مفهومي الوجود أي الحقيقي والانتزاعي مشترك بين الماهيّات ، إلّا أنّ الانتزاعي يعرض له الكلّية والعموم لكونه أمرا عقليّا من المفهومات الشاملة كالشيئيّة والمعلومية والإمكان العام وأشباهها ، بخلاف الحقيقي لأنّه محض التحقّق العيني وصرف التشخّص والتعيّن من دون حاجة إلى مخصّص ومعيّن بل بانضمامه إلى كل ماهيّة يحصل لها الامتياز والتحصّل ويخرج من الخفاء والإبهام والكمون ، فالوجود الحقيقي ظاهر بذاته بجميع أنحاء الظهور ، ومظهر لغيره وبه يظهر الماهيّات وله ومعه وفيه ومنه ، ولولا ظهوره في ذوات الأكوان وإظهاره لنفسه بالذات ولها بالعرض لما كانت ظاهرة موجودة بوجه من الوجوه ، بل كانت باقية في حجاب العدم وظلمة الاختفاء ، إذ قد علم أنّها بحسب ذاتها وحدود أنفسها معرّاة عن الوجود والظهور ، يطرأ عليها من غيرها ، فهي في حدود أنفسها هالكات الذوات ، باطلات الحقائق ، أزلا وأبدا لا في وقت من الأوقات ومرتبة من المراتب . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 68 ، 5 )

وجود غني واجبي

- في إثبات الوجود الغني الواجبي : الموجود إمّا متعلّق بغيره بوجه من الوجوه وإمّا غير متعلّق بشيء أصلا ، والمتعلّق بغيره إمّا لكونه موجودا بعد العدم وإمّا لإمكانه وإمّا لكونه ذا ماهيّة ، فالأول نحلّله إلى عدم سابق ووجود ، وكون ذلك الوجود بعد العدم ، والعدم بما هو عدم نفي محض لا يصلح أن يتعلّق بشيء ، وكون الوجود بعد العدم من اللوازم الضرورية لمثله ، ولوازم الشيء لذاته غير مجعولة ، فالمتعلّق بالغير فيه هو أصل الوجود . وأمّا الإمكان فهو أمر اعتباري سلبي لكون مفهومه سلب ضرورة الوجود والعدم عن الماهيّة ، فلا يوجب تعلّقا بغيره كما لا يكون معلولا
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1210 | سميح دغيم