التقدير ؛ وهاهنا أبحاث مذكورة في كتبنا النظرية ، يندفع هناك الشبهة المشهورة وهي شبهة كون المعدوم المطلق شيئا ؛ والمجهول المطلق معلوما ، بالتحقيق الذي ذكرناه ، من الفرق بين الحمل الذاتي وهو الاتّحاد بين الشيئين في المفهوم ، والحمل المتعارف الصناعي ، وهو الاتّحاد بين الشيئين في الوجود . ( مفغ ، 238 ، 8 )
وجود الشيء وتشخّصه
- إنّ وجود الشيء وتشخّصه متقدّم على ماهيّته ضربا من التقدّم ونسبته إليها نسبة الفصل إلى الجنس . ( شهر ، 118 ، 14 )
وجود صرف
- الوجود الصرف الذي لا يتعلّق وجوده بغيره ، والوجود الذي لا يتقيّد بقيد وهو المسمّى عند العرفاء بالهوية الغيبية والغيب المطلق والذات الأحديّة ، وهو الذي لا اسم له ولا نعت له ولا يتعلّق به معرفة وإدراك ، إذ كل ما له اسم ورسم كان مفهوما من المفهومات الموجودة في العقل أو الوهم ، وكل ما يتعلّق به معرفة وإدراك يكون له ارتباط بغيره وتعلّق بما سواه وهو ليس كذلك لكونه قبل جميع الأشياء وهو على ما هو عليه في حدّ نفسه من غير تغيّر ولا انتقال ، فهو الغيب المحض والمجهول المطلق إلّا من قبل لوازمه وآثاره ، فهو بحسب ذاته المقدّسة ليس محدودا مقيّدا بتعيّن ، ولا مطلقا حتى يكون وجوده بشرط القيود والمخصّصات كالفصول والمشخّصات ، وإنّما لواحق ذاته شرائط ظهوره لا علل وجوده ليلزم النقص في ذاته تعالى عنه علوّا كبيرا ، وهذا الإطلاق أمر سلبي يستلزم سلب جميع الأوصاف والأحكام والنعوت عن كنه ذاته ، وعدم التقيّد والتجدّد في وصف أو اسم أو تعيّن أو غير ذلك حتى عن هذه السلوبات باعتبار أنّها أمور اعتبارية عقلية . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 327 ، 9 )
- إذن لمّا كان الوجوب والإمكان والامتناع من لوازم الماهيّات فلو كان المفروض واجبا معنى غير نفس الوجود يكون معنى كليّا له جزئيات بحسب العقل ، فتلك الجزئيات إمّا أن يكون جميعها ممتنعة لذاتها أو واجبة لذاتها أو ممكنة لذاتها .
لا سبيل إلى الأول وإلّا لما تحقّق شيء منها والكلام على تقدير وجود فرد واجب منها فلا شيء منها لماهيّتها وإن جاز ذلك لمّا لم يوجد منها لا لماهيّتها المشتركة بل لأمر آخر ، ولا إلى الثاني وإلّا لوقع الكل وهو محال ، ولا إلى الثالث وإلّا لكان هذا الواقع أيضا ممكنا مع أنّه واجب هذا خلف . فإذن إن كان في الوجود واجب بالذات فليس له ماهيّة وراء الوجود بحيث يفصله الذهن إلى أمرين فهو الوجود الصرف . ( مبع ، 28 ، 24 )
وجود عام
- إنّ الوجودات الخاصّة أمور حقيقة ، بل هي أحقّ الأشياء بكونها حقائق ؛ والوجود العام أمر عقلي مصدري كالحيوانية المصدرية . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 406 ، 16 )