الفرد ، بحيث يتميّز عند الذهن عن باقي المعدومات ؛ وتميّز المعدوم الصرف ممتنع ضرورة فله نحو من الوجود ، وإذ ليس في الخارج فرضا وبيانا فهو في الذهن .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 268 ، 14 )
- قد تقرّر عند المعلّم الأول ومتّبعيه من المشّائين والشيخين أبي نصر وأبي علي وتلامذته وجمهور المتأخّرين أنّ ظرف الوجود الذهني والظهور الظلّي للأشياء فينا إنّما هو قوانا الإدراكية العقلية والوهمية والحسّية . فالكلّيات توجد في النفس المجرّدة ، والمعاني الجزئية في القوة الوهميّة ، والصور الماديّة في الحسّ والخيال . فوقعت للناس في ذلك إشكالات . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 277 ، 9 )
- إنّه قد ثبت أنّ للأشياء وجودا في الخارج ووجودا في القوّة المدركة ، ومرادنا من الخارج ههنا عالم الأجسام المادية ذوات الجهات الوضعية . والحكماء لما حاولوا إثبات أنّ للأشياء الخارجية نحوا آخر من الوجود ، وربما يقال له الوجود الذهني ، قالوا - بعدما أحالوا اتّصاف معدوم مطلق بحكم ثبوتي - : أنّا نحكم كثيرا ما على أشياء معدومة في الخارج بأحكام وجوديّة ، وثبوت الشيء للشيء متوقّف على وجود ذلك الشيء ، وإذ ليست تلك الأشياء في الخارج فلها نحو آخر من الوجود ، وهو الوجود العلمي سواء أطلق لفظ " العلم " على ذلك الوجود أو على الإضافات التي تقع بسببه بين العالم والمعلوم . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 149 ، 10 )
- تحقيق القول في الوجود الذهني من أنّ قيام الصور الخيالية بالنفس ليس بحسب الحلول حتى تكون النفس قابلة إيّاها ، بل بحسب الصدور حتى تكون النفس فاعلة لها . ( رسش ، 327 ، 24 )
- وجود صور الأشياء للنفس وظهورها على هذا النحو الذي لا يظهر أثرها في الحسّ الظاهر غالبا يقال له الوجود الذهني والظهور المثالي . فاحفظ بهذا كي ينفعك في دفع الإشكالات الواردة في حصول الأشياء في النفس من لزوم صيرورة النفس عند تصوّر الحركة والحرارة والبرودة والكثرة والكفر متحرّكة حارّة ، باردة ، كثيرة ، كافرة وكذا لزوم اجتماع المتقابلين كالسلب والإيجاب ، والمتضادّين كالسواد والبياض في موضوع واحد ، وكلّما هو من هذا القبيل . ( شهر ، 26 ، 6 )
- في الإشارة إلى مسلك آخر في إثبات الوجود الذهني : وهو أنّ لنا أن نأخذ من الأشخاص المختلفة تعيّناتها الشخصية أو تحصّلاتها - الفصلية معنى واحدا نوعيّا أو جنسيّا بحيث تصحّ أن يحمل على تلك الأفراد بهو هو ، فهذا المعنى الواحد المشترك فيه يمتنع أن يوجد في الخارج واحدا مشتركا فيه لاستحالة أن يتّصف أمر واحد بصفات متضادّة هي التعيّنات المتخالفة ولوازمها المتنافية ، فوجوده في عالم الحسّ ليس إلّا على نعت الكثرة والانتشار ، ونحن قد لاحظناه معنى وحدانيّا محتملا لأن يكون مع وحدته شاملا لكثرة مقولا عليها متّحدا بها بحيث
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1201
مساهمون: سميح دغيم
ص١٢٠١