تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1189

مساهمون:

ص١١٨٩
و " الإشارات " و " المباحثات " بما حاصله : " إنّ الوجود مطلقا لا يجوز أن يكون معلولا للماهيّة لأنّ الوجود ليس له حال غير أن يكون موجودا . وعلّة الموجود موجودة وعلّة المعدوم معدومة وعلّة الشيء من حيث هو شيء " شيء " وماهيّة ، ماهيّة . فليس إذا كان الشيء قد يكون من حيث هو ماهيّة علّة لبعض الأشياء يجب أن يكون علّة لكل شيء . وبالجملة لا يجوز أن يكون سبب الشيء من حيث هو حاصل الوجود ؛ إلّا شيئا حاصل الوجود . ( مبع ، 12 ، 23 ) - الوجود من الاعتبارات العقلية المنتزعة عنها في مرتبة متأخّرة عنها نحوا من التأخّر إذا لمع بالقياس إلى علّته عنده كنحو الشبح من ذي الشبح والظل من ذي الظل ، وكما لم يكن الظل أشرف وأكمل من ذي الظل فكذلك المعلول من علّته ، كيف والنفس الناطقة التي لنا مع تجرّدها وحياتها ؛ قصّرت عن إيجاد جسم سواء كان بدنها أو غير بدنها ؛ فبأن يقصّر الجسم الذي هو جوهر ظلماني ميّت في نفسه عن إيجاد نفسه أو نفس أخرى كان أولى على ما يقتضيه ذوق أهل الإشراق . ( مبع ، 21 ، 11 ) - وجوده تعالى ، فيضان الوجود منه على كل ما يقبله بقدر ما يقبله ، من غير منع وبخل وتعويض ، سواء كان جوهرا عينيّا أو ثناء أو فرحا أو دعاء أو ضنينا . وبالجملة ، الجواد الحقيقي ما لا يكون إعطاءه شيئا لأجل تحصيل أولوية تعود إلى ذاته ، وإلّا لم يكن إعطاءه جودا ، بل يكون في الحقيقة معاملة أو استعاضة ، فلم يكن تامّا في ذاته ، لأنه حينئذ عادم كمال ويجبر بذلك نقصانه وقاصريّته عن الكمال المطلق في حدّ ذاته . فحيث يكون كمال بلا نقص وتمام بلا قصور وفعل بلا قوة كان فعله منبعثا عن ذاته ، وكرمه ناشئا عن حاق حقيقته غير معلّل بغيره ولا مستند إلى ما سواه ، فيكون فعله جودا حقيقيّا . ( مبع ، 147 ، 10 ) - في أنّ الوجود حقيقة في الخارج وليس مجرّد مفهوم انتزاعي مصدري ذهني كما ذهب إليه جمهور المتأخّرين . بيان ذلك : أنّ الوجود لو لم يكن موجودا لم يوجد شيء من الأشياء المترتّبة عليها الآثار المخصوصة أعني الماهيّات . والتالي باطل . فالمقدم مثله . بيان الملازمة : أن الماهيّة قبل انضمام الوجود إليها غير موجودة وهو ظاهر . وكذلك إذا اعتبر من حيث هي هي لا مع اعتبار الوجود ؛ فهي غير موجودة ولا معدومة . فإذن لو كان الوجود غير موجود لا يمكن ثبوت أحدهما للآخر فإن ثبوت شيء لشيء أو انضمامه إليه أو انتزاعه منه فرع لوجود المثبت له وإذا لم يثبت أحدهما للآخر لم يكن الماهيّة معروضة للوجود كما ذهب إليه الجمهور ؛ ولا عارضة له كما ذهب إليه المحصّلون ، فلا يكون موجودة أصلا " هذا خلف " . ( مسق ، 10 ، 6 ) - إنّ الماهيّة باعتبار وجودها العقلي معروضة للوجود الخارجي في العقل فرعا لوجودها