- إنّ الوجود هو الأصل المقدّم في الوجودية ، والماهيّة تبع له اتباع الظلّ للشخص ، والمتّصل الواحد له وجود واحد وله حدود مفروضة ، ومتى كان الوجود واحد كانت الماهيّة واحدة غير متكثّرة ، لكن إذا انتهى إلى حدّ ووقف عنده كان متعيّن الماهيّة التابعة لذلك الحدّ ، وبالجملة كلّما كان الوجود أشدّ وأقوى كان أكمل ذاتا وأتمّ جمعية للمعاني والماهيّات وأكثر آثارا وأفعالا . ( كتع ، 48 ، 6 )
- كل وجود سوى الوجود الأول البسيط - الذي هو نور الأنوار - يلزمه ماهيّة كلّية إمكانية تتّصف بهذه الأوصاف باعتبار حصولها في الأذهان ، فيصير جنسا أو فصلا أو ذاتيّا أو عرضيّا أو حدّا أو رسما أو غير ذلك من صفات المفهومات الكلّية دون الوجود إلّا بالعرض . ( كمش ، 8 ، 2 )
- إنّ حقيقة كل شيء هو وجوده الذي يترتّب به عليه آثاره وأحكامه . فالوجود إذن أحقّ الأشياء بأن يكون ذا حقيقة ، إذ غيره به يصير ذا حقيقة ، فهو حقيقة كل ذي حقيقة ، ولا يحتاج هو في أن يكون ذا حقيقة إلى حقيقة أخرى . فهو بنفسه في الأعيان ، وغيره - أعني الماهيّات - به في الأعيان لا بنفسها . ( كمش ، 9 ، 16 )
- إنّ كل مفهوم - كالإنسان مثلا - إذا قلنا إنّه ذو حقيقة أو ذو وجود ، كان معناه أنّ في الخارج شيئا يقال عليه ويصدق عليه أنّه إنسان . وكذا الفرس والفلك والماء والنار وسائر العنوانات . والمفهومات التي لها أفراد خارجية ، هي عنوانات صادقة عليها . ومعنى كونها متحقّقة أو ذات حقيقة ، إنّ مفهوماتها صادقة على شيء صدقا بالذات ، والقضايا المعقودة - كهذا إنسان ، وذاك فرس - ضروريّات ذاتية .
فهكذا حكم مفهوم الحقيقة . والوجود ومرادفاته لابدّ وأن يكون عنوانه صادقا على شيء ، حتى يقال على شيء أنّ هذا حقيقة كذا صدقا بالذات ، وتكون القضية المعقودة ههنا ضرورية ذاتية أو ضرورية أزلية . ( كمش ، 10 ، 10 )
- يجب أن يكون الوجود شيئا توجد به الماهيّة وتتّحد معه وجودا مع مغايرتها إيّاه معنى ومفهوما في ظرف التحليل . ( كمش ، 17 ، 1 )
- إن أريد بالموجود ما يقوم به الوجود ، فهو ممتنع ، إذ لا شيء في العالم موجود بهذا المعنى ، لا الماهيّة ولا الوجود . أمّا الماهيّة ، فلما أشرنا إليه من أنّه لا قيام للوجود بها . وأمّا الوجود ، فلامتناع أن يقوم الشيء بنفسه . واللازم باطل ، فكذا الملزوم . بل نقول : إن أريد بالموجود هذا المعنى ، أي ما يقوم به الوجود ، يلزم أن يكون الوجود معدوما بهذا المعنى . فإنّ الشيء لا يقوم بنفسه ، كما أنّ البياض ليس بذي بياض . إنّما الذي هو ذو بياض شيء آخر ، كالجسم أو المادّة . وكونه معدوما بهذا المعنى لا يوجب اتّصاف الشيء بنقيضه ، لأنّ نقيض الوجود هو العدم أو اللاوجود ، لا المعدوم أو اللاموجود . وقد اعتبرت في التناقض وحدة الحمل مواطأة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1186
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٨٦