أو اشتقاقا . وإن أريد به المعنى البسيط المعبّر عنه بالفارسية ب " هست " ومرادفاته ، فهو موجود ، وموجوديّته هو كونه في الأعيان بنفسه ، وكونه موجودا هو بعينه كونه وجودا ، لا أنّ له أمرا زائدا على ذاته . والذي يكون لغيره منه ، يكون له في ذاته ، كما أنّ الكون في المكان وفي الزمان لهما بالذات ولغيرهما بواسطتهما ، وكما في التقدّم والتأخّر الزمانيّين والمكانيّين ، فإنّهما لأجزائهما بالذات ولغيرهما بواسطتهما ، وكما في معنى الاتّصال ، فإنّه ثابت للمقدار التعليمي بالذات ولغيره بسببه ، وكالمعلومية للصورة العلمية بالذات وللأمر الخارجي بالعرض .
( كمش ، 19 ، 7 )
- كون الوجود متحقّقا في الأعيان فيما له ماهيّة ، لا يقتضي قابلية الماهيّة له ، إذ النسبة بينهما اتّحادية لا ارتباطية . واتّصاف الماهيّة بالوجود إنّما يكون في ظرف التحليلن إذ الوجود من العوارض التحليلية للماهيّة . ( كمش ، 22 ، 20 )
- إنّ الوجود غير زائد على الماهيّة ، وليس عروضه لها عروضا خارجيّا ولا ذهنيّا ، إلّا بحسب التحليل . ( كمش ، 25 ، 4 )
- الجوهر والكيف وغيرهما من المقولات من أقسام الماهيّة ، وهي معان كلّية تكون جنسا ونوعا وذاتية وعرضية . والحقائق الوجودية هويّات عينيّة وذوات شخصية غير مندرجة تحت كلّي ذاتي أو عرضي .
فالجوهر مثلا ماهيّة كلّية حقّها في الوجود الخارجي أن لا تكون في موضوع .
والكيف ماهيّة كلّية حقّها في الوجود الخارجي أن لا تقبل القسمة ولا النسبة .
وهكذا في سائر المقولات . فسقط كون الوجود جوهرا أو كيفا أو كمّا أو عرضا آخر من الأعراض . ( كمش ، 25 ، 16 )
- إنّ الوجود لا جنس له ولا فصل له ولا ماهيّة له ، ولا هو جنس وفصل ونوع لشيء ولا عرض عام وخاص ، لأنّ هذه الأمور من أقسام الكلّيات . وما هو من الأعراض العامة والمفهومات الشاملة هو معنى الموجودية المصدرية ، لا حقيقة الوجود .
ومن قال إنّ الوجود عرض ، أراد به المفهوم العام العقلي ، وكونه عرضا أنّه الخارج المحمول على الماهيّات . وأيضا الوجود مخالف للأعراض ، لأنّ وجودها في نفسها وجودها لموضوعها . وأمّا الوجود ، فهو بعينه وجود الموضوع ، لا وجود عرض في الموضوع . والأعراض مفتقرة في تحقّقها إلى الموضوع ، والوجود لا يفتقر في تحقّقه إلى موضوع ، بل الموضوع يفتقر في تحقّقه إلى وجوده .
( كمش ، 25 ، 18 )
- إنّ للعقل أن يحلّل الموجود إلى ماهيّة ووجود ، وفي هذا التحليل يجرّد كلّا منهما عن صاحبه ، ويحكم بتقدّم أحدهما على الآخر واتّصافه به : أمّا بحسب الخارج ، فالأصل والموجود هو الوجود ، لأنّه الصادر عن الجاعل بالذات ، والماهيّة متّحدة به محمولة عليه ، لا كحمل العرضيات اللاحقة ، بل حملها عليه واتّحادها به بحسب نفس هويّته وذاته ؛
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1187
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٨٧