تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1191

مساهمون:

ص١١٩١
الوجود كالماهيّة الموجودة أو لم يكن كالوجود المحض إنّما ينشأ من خصوصيات ما صدق عليه لا من نفس المفهوم المشترك . ( مسق ، 13 ، 20 ) - إنّ حقيقة الوجود لا يحصل في ذهن من الأذهان ، وما حصل منها فيه هو أمر انتزاعي عقلي ، فهو وجه من وجوهه . والعلم بحقيقة الوجود يتوقّف على المشاهدة الحضورية ، وعند المشاهدة الحضورية لا يبقى الشكّ في هويّته . ( مسق ، 16 ، 3 ) - إنّ الوجود لا عروض له للماهيّة في نفس الأمر بل في اعتبار العقل . ( مسق ، 17 ، 17 ) - إنّ الوجود نفس ثبوت الماهيّة العينية لا ثبوت شيء لها حتى يكون هاهنا ثبوت شيء حتى قيل : إنه فرع ثبوت ذلك الشيء بل ليس هاهنا إلّا ثبوت شيء فقط . ( مسق ، 18 ، 8 ) - إن الخبط في قياس نسبة الماهيّة إلى الوجود بنسبة الموضوع إلى العرض واضح لما مرّ من أنّه لا قوام للماهيّة مجرّدة عن الوجود ؛ قيام الموضوع بما يقوم به . فالوجود ليس سوى كون الموضوع لا كون أمر كالعرض للموضوع ، والعرض وإن كان كونه في نفسه هو بعينه هو كونه للموضوع إلّا أنّ كونه غير كون موضوعه بخلاف الوجود فإنّ كونه هو بعينه كون الموضوع . فلا يكون الماهيّة موضوعة للوجود بل نسبة الوجود إليها ، نسبة الفصل الحقيقي إلى الجنس . ففرق إذن بين كون الشيء في المكان وفي الزمان وبين كون الشيء في الموضوع كما يفهم من كلام هذا القائل . ثم فرق أيضا بين كون الشيء في الموضوع وبين نفس كون الموضوع ، نصّ على هذا الشيخ في مواضع من التعليقات ، ونصّ عليه غيره أيضا من موافقيه ومتابعيه . ( مسق ، 23 ، 6 ) - أمّا تخصيص الوجود بنفس حقيقته الواجبية وبمراتبه في التقدّم والتأخّر والشدّة والضعف والغنى والحاجة ؛ فإنّما هو تخصيص له بما فيه من حيثياته الذاتية وشؤونه الحقيقية باعتبار حقيقته البسيطة التي لا جنس لها ولا فصل وأمّا تخصيصه بموضوعه أعني : الماهيّات المتّصفة به في العقل فهو ليس باعتبار شؤونه في نفسه بل باعتبار ما ينبعث عنه في العقل ، من الماهيّات ، المتخالفة الذوات وإن كان الوجود والماهيّة في كل ذي ماهيّة متّحدان عينا . ( مسق ، 24 ، 8 ) - لا تظنّن بأنّ الوجود أمر اعتباري - كما توهّمه المحجوبون عن شهوده - بل هو أمر متحقّق في الأعيان ، لأنّه أحقّ الأشياء بالتحقّق ؛ لأنّ غيره به يكون متحقّقا وكائنا في الأعيان أو في الأذهان ، فهو الذي به ينال كل ذي حقّ حقيقته فكيف يكون أمرا ؟ ! اعتباريّا ولا يمكن تعريفه ، لأنه بسيط ولا شيء أعرف منه ولا يمكن تصوّره ، لأنّ تصوّر الشيء عبارة عن حصول معناه وانتقاله من حدّ العين إلى حدّ الذهن ، فهذا يجري في غير الوجود ؛ أمّا في الوجود ، فلا يمكن ذلك إلّا بصريح
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1191 | سميح دغيم