موجودة بالفعل على نعت الامتياز بل الكلّ موجود بوجود واحد ؛ فليس شيء من تلك الماهيّات التي هي بإزاء تلك المراتب الوجودية موجودة بالفعل بوجودها على وجه التفصيل بل لها وجود إجمالي كما في أجزاء الحدّ على ما أوضحناه سابقا .
( سفع ( 4 / 2 ) ، 186 ، 9 )
- اعلم أنّ للوجود صورة في الخارج وليس مجرّد معنى مصدري انتزاعي - كما يقوله الظالمون - إذ لا شكّ في أنّ للأشياء حقائق . وحقيقة كل شيء هي خصوص وجوده الذي يترتّب عليه أحكامه المخصوصة وآثاره المطلوبة منه .
( تفسق ( 1 ) ، 49 ، 17 )
- الوجود يجب أن يكون بنفسه موجودا في الواقع لأنّه يصدق عليه هذا المفهوم فله لا محالة صورة عينية مع قطع النظر عن اعتبار العقل . وهو المعني بكون الوجود موجودا لا إنّ له وجودا زائدا كما يوهمه العبارة .
حتى يلزم منه المحذورات المشهورة . فإذا كان الوجود موجودا فهو إمّا واجب - إن كان غير متعلّق بغيره - أو ممكن إن كان متعلّقا بغيره ، وهو المعني بكون الوجود مجعولا أو صادرا . هذا هو المطلوب .
( تفسق ( 1 ) ، 50 ، 7 )
- قلت : إنّ وجود كل شيء نفس هويّته العينية وحقيقته الخارجية فلا يمكن العلم بها إلّا بالمشاهدة الحضورية والانكشاف النوري إذ كل ما حصلت صورته في الذهن فهو أمر كلّي وإن تخصّصت بمخصّصات كثيرة الوجود هويّة عينية متشخّصة بذاته صادرة عن هويّة جاعلة إيّاه جعلا بسيطا .
فلا يمكن انكشافه وحضوره إلّا من جهة حضور هويّة جاعله وهذا المفهوم العام المشترك الانتزاعي الإثباتي وجه من وجوهه وهو بمعزل عن الهوية الخارجية وهذه الهويّات الوجودية مجعولات بأنفسها ومنتسبات بذواتها إلى مفيضها التام . ومع ذلك ليست واقعة تحت مقولة المضاف .
لأنّ مقولة المضاف قسم من أقسام المهيّات التي هي زائدة على الوجود ، أو لا ترى إنّ الهوية الإلهية مع كونه مبدء جميع الأشياء ليست واقعة تحت مقولة المضاف ؟ فكذا سائر الهويّات الوجودية .
( تفسق ( 1 ) ، 53 ، 3 )
- إنّ الوجود في كل شيء هو نحو وجوده وهو صورة ذاته دون المسمّى بالماهيّة إلّا إنّ صورة الوجود في بعض الأشياء كالمفارقات ، وضرب من الملائكة والمدبّرات العلوية قائمة في أنفسها بذات باريها وموجدها . وفي بعض الأشياء كالطبائع وضرب من الملكوت والمدبّرات السفلية ، قائمة لا في أنفسها بل بتبعية المحال والمقادير ، وكل من قسمي الوجود أعني القائم بالذات والقائم بالمقدار ، نور من أنوار اللّه الفائضة عنه في سماوات الأرواح وأراضي الأشباح وهو من اسمه العليم والنور إذ هو عالم الغيب والشهادة ، واللّه نور السماوات والأرض بل الوجود على مراتبه كله نور واللّه نور الأنوار .
( تفسق ( 2 ) ، 7 ، 3 )
- إنّ حقيقة الوحدة عين حقيقة الوجود ، وكل
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1179
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٧٩