تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1176

مساهمون:

ص١١٧٦
علمت أن لا تأثير للعدميات في شيء كما إنّ القوّة المادية لو فرضت مجرّدة عنها لكانت أولى بالتأثير لخلوصها عن شوائب النقائص والأعدام على أنّ ذلك مطلب آخر والذي نحن فيه إنّ الوجود صالح للعلّية مطلقا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 380 ، 10 ) - ثبت إنّ في الوجود طرفين أحدهما الحقّ الأول والوجود البحت جلّ ذكره ، والآخر الهيولى الأولى ، والأول خير محض ، وهذه شرّ لا خيريّة فيه إلّا بالعرض ، ولكونها قوّة جميع الموجودات يكون خيرا بالعرض بخلاف العدم فإنّه شرّ محض . ومن هاهنا ظهر إنّ الجسم مركّب من هيولى وصورة لأنّ الجسم فيه قوّة الحركة وله الصورة الجسمية أعني الاتّصال الجوهري وهو أمر بالفعل ففيه كثرة إشارة إلى أنّ كل بسيط الحقيقة يجب أن يكون جميع الأشياء بالفعل . وهذا مطلب شريف لم أجد في وجه الأرض من له علم بذاك . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 40 ، 9 ) - الوجود عين الهوية الشخصية عندنا وعند غيرنا ممّن له قدم راسخ في الحكمة . . . والسر فيه ما مرّ من أنّ الوجود الخاص لكل شيء هو الأصل ، وهو متعيّن بذاته وقد يكون ذا مقامات ودرجات بهويته ووحدته وله بحسب كل مقام ودرجة صفات ذاتية كلّية ، واتّفقت له مع وحدته معان مختلفة منتزعة عنه متّحدة معه ضربا من الاتّحاد . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 97 ، 9 ) - إنّ الوجود في كل شيء هو الأصل في الموجودية ، وهو مبدأ شخصيّته ومنشأ ماهيّته ، وإنّ الوجود ممّا يشتدّ ويضعف ويكمل وينقص ، والشخص هو هو ، ألا ترى إنّ الإنسان من مبدأ كونه جنينا بل نطفة إلى غاية كونه عاقلا ومعقولا جرت عليه الأطوار وتبدّلت عليه النشآت مع بقاء نحو وجوده وشخصيّته . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 324 ، 13 ) - إنّ مفهوم النور والوجود غير مفهوم الجسم ، لكن المفهومات المختلفة قد تكون في الأعيان ذاتا واحدة من غير تعدّد في وجودها . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 91 ، 11 ) - أمّا الوجود فليس الأمر فيه كما توهّمه ( الرازي ) هو ومن في طبقته وأتباعه من المتأخّرين من أنّه أمر عقلي انتزاعي كالشيئية والممكنية وأمثالهما ، بل هو أمر عيني حقيقي يطرد به العدم ، فهو نفس هويّة الشيء وبه يتشخّص كل ذي مهيّة ، والوجود مختلف في الأشياء ذوات المهيّات ، لأنّ وجود الإنسان مثلا غير وجود الفرس ووجود السماء غير وجود الأرض ، والوجود بهذا المعنى كما أنّه متفاوت في أنواع المهيّات كذلك مما يشتدّ ويضعف ويكمل وينقص ، ووجود كل شيء هو خير له وكمال ذلك الوجود كمال الخير له وزوال ذلك الوجود منه شرّ له ووبال وزوال كماله أيضا شرّ دون ذلك الشرّ سواء أدرك وجوده أو كمال وجوده أو لم يدرك أو أدرك عدمه أو عدم كماله أو لم يدرك كما في الجمادات وغيرها ، فإن الوجود أو الكمال شيء وإدراك ذلك الوجود أو الكمال شيء آخر . ( سفع ( 2 /
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1176 | سميح دغيم