تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1177

مساهمون:

ص١١٧٧
1 ) ، 120 ، 19 ) - أمّا الوجود فالحقّ فيه كما سبق أنّه بنفس حقيقته وذاته يكون متقدّما ومتأخّرا وجاعلا ومجعولا وتعدّده وتكثّره ليس من نحو تكثّر مفهوم واحد كلّي نوعي أو جنسي ، لأنّ تعدّد المعاني والمهيّات إنّما يكون بالوجود ، وتعدّد الوجود بنفسه كما تعرفه الراسخون في العلم ، وحرّمت هذه المعرفة على غيرهم وما يقع منه في الذهن ويعرضه العموم والكلّية ليس حقيقة الوجود ، بل وجها من وجوهها وحكاية عنها ، وهو المفهوم العام المصدري . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 269 ، 5 ) - إنّ الوجود كلّه من أعلاه إلى أسفله ومن أسفله إلى أعلاه في ربط واحد مرتبط به بعضه إلى بعض متّصل بعضه ببعض والكل مع كثرتها الخارجية متّحدة واتّحادها ليس كاتّصال الأجسام بأن يتّصل نهاياتها ويتلاقى سطوحها ، والعالم كلّه حيوان واحد بل كنفس واحدة وقواه الفعّالة كالعقول والنفوس وغيرهما كقوى نفس واحدة ، فإنّ قوى النفس عند البصير المحقّق متّحدة الكثرة لا كما رآه قوم أنّها آلات النفس متباينة الوجود متفاضلة الذوات ولا كما رآه قوم آخرون من أنها واحدة الذات كثيرة المواضع والآثار وسيأتي تحقيق ذلك في علم النفس . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 349 ، 17 ) - إنّ الوجود كما مرّ حقيقة عينية واحدة بسيطة ، لا اختلاف بين أفرادها لذاتها إلّا بالكمال والنقص والشدّة والضعف أو بأمور زائدة ، كما في أفراد مهيّة نوعية وغاية كمالها ما لا أتمّ منه وهو الذي لا يكون متعلّقا بغيره ، ولا يتصوّر ما هو أتمّ منه إذ كل ناقص متعلّق بغيره مفتقر إلى تمامه ، وقد تبيّن فيما سبق أنّ التمام قبل النقص والفعل قبل القوّة . والوجود قبل العدم . وبيّن أيضا أنّ تمام الشيء هو الشيء وما يفضل عليه . فإذن الوجود إمّا مستغن عن غيره وإمّا مفتقر لذاته إلى غيره . والأول هو واجب الوجود وهو صرف الوجود الذي لا أتمّ منه ، ولا يشوبه عدم ولا نقص . والثاني هو ما سواه من أفعاله وآثاره ولا قوام لما سواه إلّا به ، لما مرّ أنّ حقيقة الوجود لا نقص لها وإنّما يلحقه النقص لأجل المعلولية . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 14 ، 15 ) - إنّ كون الوجود حقيقة واحدة ، ليس ككون الإنسان مهيّة واحدة لأنّ الوحدة في المهيّات ليست مثل الوحدة في الوجود ، لأنّ تلك الوحدة ذهنية عارضة للكلّيات ، زائدة على ذاتها ، عارضة لها بعد حذف مشخّصاتها ، فالتقسيم جار بعد عروض الوحدة إيّاها ، لأنّه عبارة عن ضمّ قيود متخالفة بالمقسم الواحد بأنّ تلك المهيّة الواحدة إمّا كذا وإمّا كذا ، وأمّا الوجود فليس مهيّة كلّية واحدة في الجميع حتى يجري فيها ما ذكروه من التقسيم كسائر الطبائع الكلّية التي يجوز أن توجد في الذهن ويعرضها العموم والاشتراك . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 18 ، 8 ) - إنّ الوجود على ضربين : وجود إدراكي ،