شيء من هذه الأشياء لها . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 288 ، 7 )
- إنّ لفظ الوجود يطلق بالاشتراك على معان : منها ذات الشيء وحقيقته وهو الذي يطرد العدم وينافيه ، والوجود بهذا المعنى يطلق عند الحكماء على الواجب تعالى .
ومنها المعنى المصدري الذهني فقد تبيّن إنّ الوجود بهذا المعنى لا يطلق عن أحد من العقلاء على ذات أصلا فضلا عن إطلاقه إلى ذاته تعالى الذي هو أصل الذوات ومبدأ الحقائق والموجودات ، وهذا المعنى من الوجود يقال له الكون النسبي والحصول ، والوجود الإثباتي ، كما في قولك أوميرس موجود شاعر أو زيد هو كاتب ، وهذا الوجود النسبي كثير ما يجتمع مع العدم باختلاف الجهة كما تقول ، زيد موجود في البيت معدوم في السوق ، بل هو مما يوصف بالعدم إذ لا وجود له في الخارج مع تقيّده بالخارج ، وكما إنّ إطلاق الوجود عليه تعالى بالمعنى الأول حقيقة عند الحكماء فكذلك عند كثير من المشايخ الموحّدين كالشيخين محيي الدين الأعرابي وصدر الدين القونوي وصاحب العروة في حواشيه على الفتوحات ، وكثير ما كان يطلق الشيخ وتلميذه الوجود المطلق على الوجود المنبسط الذي يسمّى عندهم بالظل والهباء والعماء ، ومرتبة الجمعية لا المرتبة الواجبية ، وكثيرا ما يطلق صاحب العروق الوجود المطلق على الواجب تعالى ، وإني لأظنّ إنّ الاختلاف بينه وبين الشيخ العربي إنّما ينشأ عن هذا الاشتراك في اللفظ الموجب للاشتباه والمغالطة ، وممن أطلق لفظ الوجود وأراد به الواجب تعالى الشيخ العطار في أشعاره الفارسية . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 333 ، 4 )
- إنّ الوجود حقيقة واحدة هي عين الحق ، وليس للماهيّات والأعيان الإمكانية وجود حقيقي إنّما موجوديّتها بانصباغها بنور الوجود ، ومعقوليتها من نحو من أنحاء ظهور الوجود وطور من أطوار تجلّيه ، وإنّ الظاهر في جميع المظاهر والماهيّات والمشهود في كل الشؤون والتعيّنات ليس إلّا حقيقة الوجود بل الوجود الحقّ بحسب تفاوت مظاهره وتعدّد شؤونه وتكثّر حيثيّاته ، والماهيّة الخاصة الممكنة كمعنى الإنسان والحيوان حالها كحال مفهوم الإمكان والشيئيّة ونظائرها في كونهما ممّا لا تأصّل لها في الوجود عينا ، والفرق بين القبيلتين إنّ المصداق في حمل شيء من الماهيّات الخاصة على ذات هو نفس تلك الذات بشرط موجوديّتها العيني أو الذهني ، وفي حمل تلك العبارات هو مفهومات الأشياء الخاصة من غير شرط ، وبأنّه يوجد بإزاء الماهيّات الخاصة أمور عينية هي نفس الموجودات عندنا ، ولا يوجد بإزاء الممكنية والشيئية ومفهوم الماهيّة شيء في الخارج . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 339 ، 9 )
- كل ما هو سبب لشيء فلابدّ أن يكون لوجوده تأثير في وجود ذلك الشيء ، فالوجود صالح للمؤثّرية ، فلو فرض مجرّدا عن الماهيّة لكان أولى بالتأثير لأنّ الماهيّة ليست شأنها إلّا الإمكان والحاجة ، وقد
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1175
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٧٥