تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1174

مساهمون:

ص١١٧٤
بالذوات ، ولا بالهويات التي هي مغايرة للذات ، بل بالهويّات التي هي عين الذات . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 433 ، 14 ) - إنّ تشخّص كل شخص بجزء تحليلي له يمكن حمله على الوجود ، فإنّ الوجود لا يمتاز عن الماهيّة في الأعيان . وما قيل من أنّ تشخّص الشيء بالفاعل فهو أيضا صحيح ، فإنّ الفاعل مفيد الوجود والوجود عين التشخّص ، فمفيد الوجود هو مفيد التشخّص . وقد علمت أيضا أنّ كل وجود يتقوّم بفاعله ، فكل تشخّص يتقوّم بفاعل ذلك التشخّص لكن كلامنا في السببية القريبة لتشخّص الشيء المتشخّص . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 12 ، 5 ) - إنّ الوجود حقيقة واحدة عينية ليس مجرّد مفهوم ذهني ومعقول ثانوي كما زعمه المتأخّرون ، وإنّ ليس الاختلاف بين أفراده ومراتبه بتمام الذات والحقيقة أو بأمور فصلية أو عرضية بل بتقدّم وتأخّر ، وكمال ونقص وشدّة وضعف ، وإنّ صفاته الكمالية من العلم والقدرة والإرادة هي عين ذاته لأنّ حقيقة الوجود وسنخه بنفس تجوهره مبدأ لسائر الكمالات الوجودية ، فإذا قوي الوجود في شيء من الموجود قوي معه جميع صفاته الكمالية وإذا ضعف ضعفت . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 235 ، 14 ) - إنّ الوجود على الإطلاق مؤثّر ومعشوق ومتشوّق إليه ، وأمّا الآفات والعاهات التي يتراءى في بعض الموجودات فهي إمّا راجعة إلى الأعدام والقصورات وضعف بعض الحقائق عن احتمال النحو الأفضل من الوجود ، وإمّا أنّها يرجع إلى التصادم بين نحوين من الوجود في الأشياء الواقعة في عالم التضايق والتصادم والتعارض والتضادّ ، حيث يستدعي كل من المتضادّين عند وجوده من جهة الأسباب الاتفاقية الغلبة على الآخر ، وهذا التصادم والتضادّ بينهما ليس لأجل كونهما أو كون واحد منهما موجودا بما هو موجود بل لأجل تخصيص وجود كل منهما في نفسه وهويّته بمرتبة خاصة ونشأة معيّنة جزئية يضيق ويقصر عن اشتماله على الآخر أو إحاطته به أو اتّحاده معه أو قوله عليه ، وهذا التضايق والتخالف بين وجودات بعض الأشياء لكونها متعلّقة القوام الخارجي بالجسمية والمقدارية التي هي غاية نزول الوجود ونقصه . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 236 ، 5 ) - إنّ الوجود نور يظهر به الماهيّات المظلمة الذوات على البصائر والعقول كما يظهر بالنور المحسوس الأشجار والأحجار وسائر الأشخاص الكثيفة المظلمة الذوات المحجوبة لذواتها عن شهود الأبصار والعيون ، فكل مرتبة من الوجود يظهر بها ماهيّة من الماهيّات لاتّصافه بها واتّحاده معها ، فما لم يتحقّق هذا النحو من الوجود لا يمكن الحكم على تلك الماهيّة المنسوبة إليه المتّحدة به نحوا من الاتّحاد بشيء من الأشياء ، لكن بسبب ذلك الوجود المعقول أو المحسوس يمكن الحكم عليها إنّها هي هي أو ليست إلّا هي ، فليست هي لذاتها موجودة ولا معدومة ، ولا ظاهرة ولا باطنة ، ولا قديمة ولا حادثة ، بمعنى ثبوت