فالموصوف بالوجوب الغيري هو الوجود المتعلّق بالغير ، وبالامتناع الغيري العدم المقابل له . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 194 ، 10 )
- الوجود لا يقبل الانقسام والتجزي أصلا خارجا وعقلا لبساطته ، فلا جنس له ولا فصل له فلا حدّ له كما علمت وهو الذي يلزمه جميع الكمالات ، وبه يقوم كلّ من الصفات فهو الحيّ العليم المريد القادر السميع البصير المتكلّم بذاته ، لا بواسطة شيء آخر ، به يلحق الأشياء كمالاتها كلها بل هو الذي يظهر بتجلّيه وتحوّله في صور مختلفة بصور تلك الكمالات فيصير تابعا للذوات ، لأنّها أيضا وجودات خاصة ، وكل تال من الوجودات الخاصة مستهلك في وجود قاهر سابق عليه ، والكل مستهلكة في أحدية الوجود الحقّ الإلهي مضمحلّة في قهر الأول وجلاله وكبريائه كما سيأتي برهانه ، فهو الواجب الوجود الحقّ سبحانه وتعالى ، الثابت بذاته ، المثبت لغيره ، الموصوف بالأسماء الإلهية ، المنعوت بالنعوت الربانية ، المدعو بلسان الأنبياء والأولياء الهادي خلقه إلى ذاته أخبر بلسانهم إنّه بهويّته مع كل شيء لا بمداخلة ومزاولة ، وبحقيقته غير كل شيء لا بمزايلة ، وإيجاده للأشياء اختفاؤه فيها مع أظهاره إيّاها ، وإعدامه لها في القيامة الكبرى ظهوره بوحدته وقهره إيّاها بإزالة تعيّناتها وسماتها وجعلها متلاشية . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 261 ، 2 )
- الوجود من حيث هو وجود قد مرّ أنّه لا جنس له فلا يقع فيه التضادّ ؛ وأيضا من شرط المتضادّين بما هما متضادّان أن يكون بينهما غاية الخلاف ، وليس بين وجود ووجود بما هما وجودان كذلك ، ولا أيضا بين طبيعة الوجود المطلق وشيء من المفهومات القابلة للوجود كذلك ، وإذ لا طبيعة أعمّ من الوجود يندرج هو تحتها ويشاركه غيره فيها وفي لوازمها فلا يتصوّر لطبيعة الوجود مثل أيضا . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 343 ، 2 )
- الوجودات الخاصة باعتبار تخصّصها بالمعاني والمفهومات التي هي غير حقيقة الوجود قد يقع فيها التضادّ والتماثل ، فالوجود بما هو وجود لا ضدّ له ولا مثل له ، كيف والضدّان والمتماثلان موجودان متخالفان أو متساويان ، وموجودية الوجود بنفسه لا بما يزيد عليه ، فيخالف جميع الحقائق لوجود أضدادها وتحقّق أمثالها ، فصدق فيه ليس كمثله شيء ، وبه يتحقّق الضدّان ويتقوّم المثلان ، بل هو الذي يظهر بصورة الضدّين ويتجلّى في هويّة المثلين وغيرهما ؛ وهذه الحيثيّات إنّما هي باعتبار التعيّنات والتنزّلات ، وأمّا بحسب حقيقة الوجود بما هو وجود فيضمحلّ فيه الحيثيّات كلها ويتّحد معه الجهات جميعها ، فإنّ جميع الصفات الوجودية المتقابلة أو المتشابهة مستهلكة في عين الوجود ، فلا مغائرة إلّا في اعتبار العقل .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 343 ، 8 )
- إنّ الوجود حقيقة واحدة لا جنس لها ولا فصل ، وهي في جميع الأشياء بمعنى واحد ، وأفرادها الذاتية ليست متخالفة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1173
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٧٣