تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1172

مساهمون:

ص١١٧٢
الشكّ . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 61 ، 2 ) - قد تبيّن وتحقّق من تضاعيف ما ذكرناه من القول في الوجود أنّه كما إنّ النور قد يطلق ويراد منه المعنى المصدري أي نورانيّة شيء من الأشياء ، ولا وجود له في الأعيان بل وجوده إنّما هو في الأذهان ، وقد يطلق ويراد منه الظاهر بذاته المظهر لغيره من الذوات النورية كالواجب تعالى والعقول والنفوس والأنوار العرضية المعقولة أو المحسوسة ، كنور الكواكب والسرج وله وجود في الأعيان لا في الأذهان ، كما سيظهر لك وجه ذلك إنشاء اللّه تعالى وإطلاق النور عليها بالتشكيك الاتفاقي ، والمعنى الأول مفهوم كلّي عرضي لما تحته من الأفراد ، بخلاف المعنى الثاني فإنه عين الحقائق النوريّة مع تفاوتها بالتمام والنقص والقوة والضعف ، فلا يوصف بالكلّية ولا بالجزئيّة بمعنى المعروضية للتشخّص الزائد عليه ، بل النور هو صريح الفعلية والتميّز والوضوح والظهور . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 63 ، 16 ) - كذلك الوجود قد يطلق ويراد منه المعنى الانتزاعي العقلي من المعقولات الثانية ، والمفهومات المصدريّة التي لا تحقّق لها في نفس الأمر ويسمّى بالوجود الإثباتي ، وقد يطلق ويراد منه الأمر الحقيقي الذي يمنع طريان العدم واللاشيئية عن ذاته بذاته وعن الماهيّة بانضمامه إليها ؛ ولا شبهة في أنّه بملاحظة انضمام الوجود الانتزاعي الذي هو من المعدومات إلى الماهيّة لا يمنع المعدوميّة بل إنّما يمنع باعتبار ملزومه وما ينتزع هو عنه بذاته ، وهو الوجود الحقيقي سواءا كان وجودا صمديّا واجبيّا أو وجودا ممكنيّا تعلّقيّا ارتباطيّا . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 64 ، 13 ) - إنّ الوجود في كل شيء أمر حقيقي سوى الوجود الانتزاعي الذي هو الموجوديّة سواءا كانت موجودية الوجود أو موجودية الماهيّة ، فإنّ نسبة الوجود الانتزاعي إلى الوجود الحقيقي كنسبة الإنسانية إلى الإنسان والأبيضية إلى البياض ، ونسبته إلى الماهيّة كنسبة الإنسانية إلى الضاحك والأبيضيّة إلى الثلج ومبدأ الأثر وأثر المبدأ ليس إلّا الوجودات الحقيقتة التي هي هويّات عينيّة موجودة بذواتها لا الوجودات الانتزاعية التي هي أمور عقلية معدومة في الخارج باتّفاق العقلاء ، ولا الماهيّات المرسلة المبهمة الذوات التي ما شمّت بذواتها وفي حدود أنفسها رائحة الوجود . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 65 ، 12 ) - إنّ العدم بما هو عدم ليس إلّا جهة الامتناع ، كما إنّ حقيقة الوجود بما هو وجود ليس إلّا جهة الوجوب كيف والعدم يستحيل أن يتّصف بإمكان الوجود ، كما إنّ الوجود يستحيل عليه قبول العدم ، وإلّا لزم الانقلاب في الماهيّة ، وكون معروض الامتناع بالغير والوجوب بالغير أي الموصوف بهما ممكنا بالذات بمعنى ما يتساوى نسبة الوجود والعدم إليه أو ما لا ضرورة للوجود والعدم بالقياس إليه بحسب ذاته ، غير مسلم عندنا إلّا فيما سوى نفس الوجود والعدم ، وأمّا في شيء منهما
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1172 | سميح دغيم