تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1169

مساهمون:

ص١١٦٩
العلمية . ( تفسق ( 5 ) ، 77 ، 13 ) - إن وجوب الوجود لو كان زائدا على حقيقته لامتناع الجزئية المستلزمة للتركيب لكان عارضا لذاته ، فكان معلولا لذاته لاحتياجه إلى المؤثّر ، وامتناع كون المؤثّر سببا منفصلا وإلّا لكان للواجب علّة موجبة مع كونه واجبا لذاته . هذا خلف ، فلو احتاج إلى مؤثّر لكان هو الذات لا غير ، والعلّة ما لم يجب وجودها استحال أن يوجد المعلول ، لأنّ وجوب وجود العلّة سبب لوجوب وجود المعلول ، وذلك الوجوب المعتبر في ذات الواجب هو الوجوب بالذات لا بالضرورة لاستحالة كونه واجبا بالغير ، لأنّ كل واجب بالغير ممكن لذاته ، فيكون وجوب الوجود بالذات قبل نفسه وهذا محال بالبديهة ، والكلام فيه كالكلام في عينية الوجود سؤالا وجوابا فلا نعيده . ( شهث ، 341 ، 9 ) - وجوب الوجود إلى حقيقة الواجب بالذات كنسبة الإنسانيّة إلى نفس ذات الإنسان لا كنسبة الزوجية إلى الأربعة من لوازم التي مطابق الحكم بها مرتبة متأخّرة عن نف الماهيّة ، فالوجود إمّا وجود نفسه أو وجود موضوعه . قال بهمنيار في التحصيل : " إذا قلنا : كذا موجود ، فلسنا نعني به أنّ الوجود معنا خارج عنه فإن كونه معنى خارجا عن الماهيّة عرفناه ببيان وبرهان ، وذلك حيث يكون ماهيّة ووجوده كالإنسان الموجود ولكنّا نعني به أن كذا في الأعيان أو في الذهن ، وهذا على قسمين فمنه : ما يكون في الأعيان أو في النفس بوجود يقارنه ، ومنه : ما لا يكون كذلك . ( مبع ، 26 ، 6 ) - الوجود الحقيقي هو وجود الواجب ، المسمّى بوجوب الوجود ، ووجود ما سواه وجود مجازي ، مسمّى بوجوب بالغير وقد يعبّر عنهما السكون والحركة ، بخلاف الواجب بالذات ، فإنّه موجود بجميع الاعتبارات في جميع المراتب ، فكأنّه استقرّ على ما هو عليه فتحدّس من ذلك معنى الوجود وعدمه . ( مظه ، 72 ، 4 )

وجود

- إنّ لكل من الطبائع الحيوانية والنباتية والجمادية علما وشعورا بذاتها وبلوازم ذاتها وآثارها المخصوصة بحسب حظّها من الوجود ، إذ الوجود عين النور والظهور ، وهو المتّحد مع الصفات الكمالية الوجوديّة من العلم والقدرة والإرادة والحياة وغيرها ، إلّا أن مراتب التنزّلات مما جعلته مخلوطا بالإعدام والقوى والملكات والاستعدادات فضعفت نوريّته ، وقلّت حكايته لصفاته الملكية ، فللنبات في مرتبة تجسّمه شعور ضعيف بذاته وبحركاته وأفاعيله ، فلم يكن شعوره في درجة شعور ذوي الحواس الحيوانية ، فإنّ لكل فعل وحركة شعورا لائقا به ، والإحساس الحيواني لأجل الحركات الحيوانية ، وكذا التخيّل والرويّة لأجل الحركات التدبيرية والأفاعيل الفكرية ، وأما الأفاعيل الذاتية فهي تنبعث من الشعور
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1169 | سميح دغيم