ضروري الوجود بحسب اقتضاء الغير ضرورتهما جميعا مع عدم الالتفات إلى أنّ هذا في نفسه موصوف بضرورة التحقّق ، لأنّ هذا حال شقيقه لا حاله . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 160 ، 6 )
وجوب النظر
- إنّ وجوب النظر أمر عقلي ، كل عاقل يعلم من نفسه بحسب الغريزة العقلية التي أعطاه اللّه ، والفطرة الأصلية التي فطر الناس عليها ، ويكون حجّة اللّه على خلقه والقاضي بينه وبينهم أن شكر المنعم واجب ، لأنّ في إهماله خطر سوء العاقبة وفي فعله الأمن والسلامة ، والعاقل لا يختار الخطر على الأمن ، ولا يرجّح احتمال الضرر على تيقّن السلامة .
( تفسق ( 4 ) ، 51 ، 13 )
وجوب وامتناع ذاتيين
- معنى الإمكان الذاتي هو كون الشيء بحيث إذا اعتبر بذاته من غير ملاحظة أمر آخر وراء نفسه معه ، كان مسلوب الضرورة للوجود والعدم عنه من غير اقتضاء ولا علّية منه لذلك بل مع قطع النظر عن جميع ما يكون غير ذاته ، وإن كان من السلوب والإضافات العارضة لذاته ، وكذا الحال في الوجوب والامتناع الذاتيين ، إذ المقسم في الأقسام الثلاثة هو حال الشيء على هذا الوجه الذي ذكرناه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 166 ، 13 )
وجوب وإمكان
- الوجوب والإمكان : اعلم أنّ هذا الانقسام إنّما هو من حيث الامتياز بين الوجود والماهيّة والتغاير بين جهة الربوبية والعبودية ، وأمّا من حيث سنخ الوجود الصرف والوحدة الحقيقية فلا وجوب بالغير حتى يتّصف الموصوف به بالإمكان بحسب الذات إذ كل ما هو واجب بالغير فهو ممكن بالذات ، وقد أحاطه الإمكان الناشئ من امتياز تعيّن من تعيّنات الوجود عن نفس حقيقته . وبالجملة منشأ عروض الإمكان هو نحو من أنحاء الملاحظة التفصيلية كما قد سبق بيانه . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 311 ، 8 )
وجوب الوجود
- إنّ الحقّ تعالى كما أنّه واحد فرد في ذاته ، فكذلك في جميع صفاته وإضافاته وسلوبه لأنّ جميع صفاته الحقيقية ترجع إلى صفة واحدة هي وجوب الوجود الذي هو عبارة عن الوجود المتأكّد الصرف القائم بذاته وكذلك جميع إضافاته من القادرية والعالمية والرازقية والمبدأية والسببية والتقدّم ترجع إلى إضافة واحدة هي قيوميّته تعالى للأشياء على الوجه الذي يعرفها الكاملون في المعرفة والراسخون في العلم وكذا سلوبه - كسلب الجوهرية والجسمية والتحيّز والحلول والعجز والفتور والتقصير والتغيّر كلها ترجع إلى سلب الإمكان مطلقا - كما يظهر لمن تدرّب في الصناعة