تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1166

مساهمون:

ص١١٦٦
من أنّ موجودية الماهيّات التي هي معان غير الوجود ؛ لمّا كانت في مرتبة متأخّرة عنها من حيث " هي هي " فكأنّها انتقلت من ليسية إلى أيسية ، بخلاف الواجب بالذات فإنّه موجود بجميع الاعتبارات في جميع المراتب " فكأنّه استقرّ على ما هو عليه " . وينقل عن بعض اليونانيين أنه قال : " النفس جوهر شريف يشبه دائرة لا بعد لها ومركزها هو العقل وكذلك العقل دائرة استدارت على مركزها وهو الخير المطلق الأول ، فكل المجرّدات قد استدارت عليه وهو مركزها للتساوي نسبتها إليه " . ( مبع ، 16 ، 26 )

وجوب بالغير

- الوجوب بالغير هو كون الشيء ضروري الوجود في نفسه بحسب إعطاء الغير ذلك لا أنّه اعتبار في الشيء بحسب ما يلائم حال الغير عندما يلحظه مقيسا إليه لا من حيث هو له في نفسه من قبل إفاضة الغير . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 160 ، 12 ) - قد عبّر المعلّم الأول في كتاب " أثولوجيا " عن الوجوب بالذات بالسكون وعن الوجوب بالغير بالحركة ، والوجه ما ذكرناه من أنّ موجودية الماهيّات التي هي معان غير الوجود ؛ لمّا كانت في مرتبة متأخّرة عنها من حيث " هي هي " فكأنّها انتقلت من ليسية إلى أيسية ، بخلاف الواجب بالذات فإنّه موجود بجميع الاعتبارات في جميع المراتب " فكأنّه استقرّ على ما هو عليه " . وينقل عن بعض اليونانيين أنه قال : " النفس جوهر شريف يشبه دائرة لا بعد لها ومركزها هو العقل وكذلك العقل دائرة استدارت على مركزها وهو الخير المطلق الأول ، فكل المجرّدات قد استدارت عليه وهو مركزها للتساوي نسبتها إليه " . ( مبع ، 17 ، 2 ) - الوجود الحقيقي هو وجود الواجب ، المسمّى بوجوب الوجود ، ووجود ما سواه وجود مجازي ، مسمّى بوجوب بالغير وقد يعبّر عنهما السكون والحركة ، بخلاف الواجب بالذات ، فإنّه موجود بجميع الاعتبارات في جميع المراتب ، فكأنّه استقرّ على ما هو عليه فتحدّس من ذلك معنى الوجود وعدمه . ( مظه ، 72 ، 4 )

وجوب تعلّقي

- إنّ المعلول ليس إلّا نحوا من الوجود على طريق الاستتباع والوجوب ، وأمّا الإمكان فهو حال الماهيّة المأخوذة في ذاتها ولا علاقة ولا ارتباط بين الماهية وبين العلّة وجودا ولا عدما ، فلإمكانها لا يستلزم شيئا من وجود العلّة وعدمها ، إذ لو استلزمت في ذاتها بذاتها علّة لكانت من حيث هي مرتبطة مجعولة بها وذلك باطل كما سبق . وأمّا النظر إلى الوجود الذي هي متّحدة به فليس له حيثية إلّا حيثية الوجوب بالواجب بالذات والقيام بالقيّوم الحقّ ، وهو الوجوب التعلّقي لا غير ، ولا يمكن فيه فرض اللاوجود لأنّه فرض النقيضين مواطأة واشتقاقا جميعا لما مرّ أنّ الوجود موجود في ذاته ، فالممكن غير