واختراعه ، ف " الأمر " بمعنى الشيء .
( تفسق ( 2 ) ، 142 ، 14 )
وجدانيات
- إنّ الإنسان مجموع حاصل من أمور ثلاثة :
حسّ ونفس وعقل كما عرفت ، فالحاضر في الحواس يسمّى حسّيات ، وهي ينقسم أقساما جمّة بحسب انقسام مواضعها وحواملها ظاهرة وباطنة وهي من النعم التي أسبغ اللّه علينا وأحسنها إليها ، والحاضر في النفس يسمّى وجدانيات وذلك مثل الألم واللذّة . ( مفغ ، 300 ، 16 )
وجوب
- إنّ الإنسان لا يتصوّر بعد مفهوم الوجود والشيئية العامّتين ، مفهوما أقدم من الضروري واللاضروري ، فإذا نسب الضرورة إلى الوجود يكون وجوبا ، وإذا نسبها إلى العدم يكون امتناعا ، وإذا نسب اللاضرورة إلى أحدهما أو كليهما حصل الإمكان العام أو الخاص . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 83 ، 16 )
- إن اشتهيت أن تعرف شيئا من هذه المعاني الثلاثة ، فلتأخذ الوجوب بيّنا بنفسه ، كيف وهو تأكّد الوجود والوجود أجلى من العدم لأنّ الوجود يعرف بذاته والعدم يعرف بالوجود بوجه ما ، ثم تعرّف الإمكان بسلب الوجوب عن الطرفين ، والامتناع بإثبات الوجوب على السلب . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 84 ، 9 )
- إنّ الحقّ أنّ الوجوب والإمكان والامتناع أمور معقولة تحصل في العقل من استناد بعض المتصوّرات إلى الوجود الخارجي ، وهي في أنفسها معلولات للعقل بشرط الإسناد المذكور ، وليست بموجودات في الخارج حتى يكون علّة للأمور التي تستند إليها أو معلولا لها ، كما أنّ تصوّر زيد وإن كان معلولا لمن يتصوّره لا يكون علّة لزيد ولا معلولا له ، وكون الشيء واجبا في الخارج هو كونه بحيث إذا عقله عاقل مسندا إلى الوجود الخارجي لزم في عقله معقول هو الوجوب . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 137 ، 11 )
- الوجوب منتهى سلسلة الإمكانات ، والفعليّة الذاتية مبدأ انبثاث شعب القوى وأعدام الملكات ، فلهذا قيل إنّ وجوب الشيء قبل إمكانه ، وفعليّته قبل قوّته وصورته سابقة على مادته ، وخيره مستول على شرّه ، بل وجوده قاهر على عدمه ، ورحمة اللّه سابقة على غضبه ، كما سيتّضح بك في مباحث القوّة والفعل . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 223 ، 12 )
- الإمكان جهة الانفصال وعدم التعلّق ، وملاك الهلاك والاختلال ؛ والوجوب جهة الارتباط والاتّصال ، ومناط الجمعية والانتظام . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 234 ، 5 )
- اعلم إنّ الإمكان شيء واحد سواء كان باعتبار نسبة المهيّة إلى الوجود أو باعتبار نسبة الوجود إليها . وكذا الوجوب ، بسبب الغير وإنّ ذات العقل ووجوده إذا اعتبرا معا شيئا واحدا اعتبر مادة الفلك وصورته شيئا واحدا هو الفلك ، وإذا اعتبرا اثنين ،