تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1162

مساهمون:

ص١١٦٢
واحدة ولغيره عشرة ، فكل ما هو أبعد عن الكثرة فهو أكمل وحيثما ارتقى العدد إلى أكثر نزلت نسبة الوحدة إليه إلى أقلّ . فالأحقّ بالوحدة هو الواحد الحقيقي وأحقّ أقسامه ما لا ينقسم أصلا لا في الكم ولا في الحدّ ولا بالقوّة ولا بالفعل ولا بالتحليل إلى ماهيّة ووجود ، ثم ما لا ينقسم في الكمّ أصلا قوّة أو فعلا ثم الواحد بالاتّصال كالواحد من الفلك والماء ثم الواحد بالاجتماع الطبيعي . والواحد العددي أحقّ بالوحدة من الواحد النوعي لكونها ذهنية وهو من الواحد الجنس لشدّة إبهامه ، وهما غير الواحد بالنوع والواحد بالجنس . ( شهر ، 61 ، 20 )

واحدية

- ثم الواحد العددي أحقّ بالوحدة من الواحد النوعي لكون وحدته ذهنيّة ، وهو من الواحد الجنسي لشدّة إبهامه وكونه ذهنية ، وكذا الأجناس بحسب مراتب بعدها عن الواحد الشخصي تضعف نسبة الوحدة إليها ، فقد علم أنّ الواحد مقول على ما تحته بالتشكيك كما أنّ الوجود كذلك وأمّا الكثير فهو ما يقابل الواحد في جميع معانيه . واعلم أنّ الوحدة كالوجود غير مقوّمة لماهيّة شيء من الأشياء ، لست أقول لإنّيته لأنّ الوحدة عندنا غير زائدة على الوجود ، وذلك إنّه ليس إذا فهمت الإنسان وفهمت الواحد يجب أن يسنح لك أنّ الإنسان واحد ، فبيّن أنّ الواحدية ليست مقوّمة للإنسان بل من اللوازم ، فيكون الوحدة عارضة له ، لكن يجب عليك أن تتأمّل فيما أسلفناه من أنّ كيفية عروض الوجود للماهيّات على أيّ وجه حتى يتبيّن لك أنّ كون الوحدة زائدة على الماهيّات سبيله ماذا ، فتفطّن ولا تكن من الغافلين . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 87 ، 3 ) - البرهان على واحديته أيضا ذاته ، كما دلّت عليه آية
شَهِدَ اللَّهُ
( آل عمران : 18 ) فإنّك قد علمت أنّه حقيقة الوجود وصرفه ، وحقيقة الوجود أمر بسيط لا مهيّة له ولا تركيب فيه أصلا ، فثبت أنه أحد ، صمد ، وكل ما هو أحد صمد فهو واحد فرد لا شريك له ولا تعدّد فيه ، إذ لا يتصوّر كثرة في صرف حقيقة شيء ، وكل ما هو حقيقة نفس الوجود الصرف الذي لا أتمّ منه فلا يمكن فرض الاثنينيّة فيه فضلا عن جواز وقوع المفروض ، إذ تفاوت الوجودات المحضة والأنوار الصرفة بنفس الأتميّة والأشدّية ومقابلهما ، فلو فرض وجودان بسيطان ، لابدّ وأن يكون أحدهما أتمّ وأشدّ من الآخر ، فيكون الآخر معلولا ، لما مرّ أنّ كل ناقص معلول ، إذ لو كانا تامّين غير متناهيين في الشدّة ، لزم أن يكون كل منهما نفس حقيقة الوجود بلا شوب شيء آخر ، فلزم أن يكون حقيقة واحدة من جهة ما هي تلك الحقيقة متكثّرة ، إذ لا مميّز هناك زائدا على نفس الوجود . ( سري ، 32 ، 4 ) - بيان التوحيد وإثبات وحدانيّته تعالى ، كما يظهر من تسميتها ؛ وهو إنّما يتمّ بأمرين : أحدهما إثبات أحديّته وأنّه غير مركّب من
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1162 | سميح دغيم