وأجزاء ليس شيء منها إنسانا ، أو إلى جزئيات وأشخاص ليس تعدّدها في نفس الإنسانية بل بأمور عارضة ومشخّصات لاحقة لنفس مهيّتها ، وذلك من جهة أخرى . ( تفسق ( 5 ) ، 63 ، 10 )
- الفرق بين الأحد والواحد أنّ الأحد هو الذات وحدها بلا اعتبار كثرة فيها ، أي الحقيقة المحضة التي هي منبع الكافوري ، بلا يعني الكافوري نفسه ، وهو الموجود من حيث هو هو وجود بلا قيد عموم وخصوص وشرط عروض ولا عروض ؛ والواحد هو الذت مع الصفة . فعبّر عن الحقيقة المحضة غير المعلومة الإلهية ب " هو " وأبدل عنه الذات مع جميع الصفات دلالة على أنّها عين الذات وحدها في الحقيقة ، وأخبر عنها بالأحديّة ليدلّ على أنّ الكثرة الاعتباريّة ليست بشيء في الحقيقة وما أبطلت وحدته وما أثّرت في وحدته ، بل الحضرة الواحديّة هي بعينها الحضرة الأحديّة بحسب الحقيقة كتوهّم الكثرة التي في البحر . ( رسس ( 2 ) ، 469 ، 3 )
- أمّا الواحد فيقال له : ما لا ينقسم من حيث أنه لا ينقسم ، وهذا أولى مما قال من الجهة التي يقال إنه واحد لئلّا يلزم تعريف الشيء بنفسه صريحا ، وإنّما قيد بالحيثية ليندرج فيه الواحد الغير الحقيقي في التعريف المذكور ، فإن الواحد الغير الحقيقي لانقسامه من بعض الوجوه لا يصدق عليه أنه لا ينقسم ، فلا يندرج في التعريف بدون التقييد ، وعند التقييد يندرج لأنه لا ينقسم من بعض الحيثيات ، فالتقييد بالحيثية يفيد اندراج الواحد للغير الحقيقي في التعريف المذكور . واعلم أنّ الواحد قد يكون عين الوحدة وهو الواحد بما هو واحد وهو أحقّ الأشياء بالوحدة ، وقد يكون غيرها ، وهذا على ضربين : حقيقي وغير حقيقي ، وهو ما يكون أشياء متعدّدة مشتركة في أمر واحد هو من جهة وحدتها وهي أما مقوّمة لتلك الأشياء أو عارضة ، أي خارجة محمولة عليها . ( شهث ، 264 ، 17 )
- هو واحد بالحقيقة وكذا سائر صفاته ولا شيء غير حقيقة الحق واحد بالحقيقة بل الأشياء الممكنة لها وحدات أخر غير هذه الوحدة كالشخصية والنوعية والجنسية والاتّصالية وما يجري مجراها ، وهذه من الغوامض المسائل الإلهية ، فما عند اللّه هي الحقائق المحصّلة المتأصّلة التي تنزل الأشياء منها منزلة الأشباح والأظلال ، فما عند اللّه من الأشياء أحقّ بالأشياء ممّا عند أنفسها . ( كتع ، 17 ، 4 )
واحد بالاتصال
- قد يكون واحدا بالاتّصال وهو الذي ينقسم بالقوّة إلى أجزاء متّحدة في تمام الحقيقة انقساما لذاته كالمقدار أو لغيره كالجسم الواحد البسيط من الماء والهواء ، فإنّ قبوله الانقسام بواسطة المقدار القائم به ، وإنّ أعداد القسمة وتصحيحها من أجل المادة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 85 ، 8 )
- ثم الواحد بالاتّصال كالواحد من الخط