تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1155

مساهمون:

ص١١٥٥
المعلول وتعيّنه ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه ، وإمّا بغير ذلك الشيء فيكون محتاجا إليه في وجوده ، كما في تعيّنه إذ التعيّن للشيء إمّا عين وجوده أو في مرتبة وجوده ، والاحتياج في الوجود ينافي كون الشيء واجبا بالذات . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 129 ، 7 )

واجب وممكن

- الفرق بين الواجب والممكن أنّ الواجب لا تركّب فيه من جهتين متغايرتين تغايرا يوجب تكثّرا في الموضوع ، أمّا في الخارج أو في الذهن ، بخلاف الممكن . وليس معنى قولنا : " لا تركّب فيه " أنّه ليس يصدق عليه مفهومات ومعان كثيرة ، كيف ؟ وهو منبع جميع الصفات الكمالية بنفس ذاته . فقولنا " الواجب ( تعالى ) غير قابل للتحليل إلى أمرين والممكن قابل له ، معناه أنّ ذاته ( تعالى ) لا توجد له حيثية لا تكون تلك الحيثية بعينها حيثية واجب الوجود ، بخلاف الممكن ، فإنّ الإنسان ( مثلا ) حيثية كونه إنسانا غير حيثية كونه واجبا وموجودا ، لأنّ الإنسان من حيث هو إنسان ، ليس شيئا آخر ، إذ قد يتصوّر إنسان غير موجود ، ويتصوّر موجود غير إنسان : فهما اعتباران مختلفان بخلاف كون الواجب هذا الواجب ، وكونه واجبا على الإطلاق ، لأنّ مرجعهما إلى واحد حقيقي . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 84 ، 9 )

واجبية

- إنّ موجوديّة الممكن ليس إلّا باتّحاده مع حقيقة الوجود ، كما أشير إليه وإنّ مناط إمكان وجوده ليس إلّا كون ذلك الوجود متعلّقا بالغير مفتقرا إليه ، ومناط الواجبية ليس إلّا الوجود الغني عمّا سواه ، فإمكان الماهيّات الخارجة عن مفهومها الوجود عبارة عن لا ضرورة وجودها وعدمها بالقياس إلى ذاتها من حيث هي هي ، وإمكان نفس الوجودات هو كونها بذواتها مرتبطة ومتعلّقة وبحقائقها روابط وتعلّقات إلى غيرها ، فحقائقها حقائق تعلّقية ، وذواتها ذوات لمعانيّة لا استقلال لها ذاتا ووجودا ، بخلاف الماهيّات الكلّية فإنّها وإن لم يكن لها ثبوت قبل الوجود إلّا أنّها أعيان متصوّرة بكنهها ما دام وجوداتها ولو في العقل . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 86 ، 17 )

واحد

- اعلم أنّ لفظ " الواحد " قد يكون اسما وهو الواحد بما هو واحد ، وقد يكون صفة وهو الشيء الواحد ، فالأول هو الذي يتقوّم منه العدد بتكريره ، والثاني كقولك : " شخص واحد " وربما يوجدان في أمر واحد باعتبارين كعشرة واحدة فإنّ الوحدة العارضة للعشرة غير الوحدات التي تتقوّم هي منها . ومطلق الوحدة معناه أنّه لا ينقسم من جهة ما يقال إنّه واحد ، فالإنسان الواحد يستحيل أن ينقسم من حيث هو إنسان إلى إنسانين ، لأنّ صرف الشيء وحقيقته لا يكون إلّا معنى واحدا ، فكلما فرضته ثانيا له ، فإذا نظرت إليه فهو بعينه هذا ولا يفارقه إلّا لمعنى آخر غير حقيقته ، فالإنسان ينقسم إلى أبعاض
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1155 | سميح دغيم