وحدانية ذاته ، كما قال
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
( آل عمران : 18 ) . ( كمش ، 46 ، 15 )
- إنّ واجب الوجود تمام الأشياء ، ووجود الوجودات ، ونور الأنوار . ( كمش ، 49 ، 13 )
- واجب الوجود ليس مطلق الوجود الكلّي كما توهمه فرقة من المتصوّفة ، فإنّ كل كلّي يحتاج في تخصّصه بشيء من أفراده وحصصه إلى مخصّص خارجي ، إذ لو اقتضى ذاته التخصيص بواحد معيّن منها ، لكان كل فرد وحصّة منه ذلك الواحد المعيّن وليس مطلق الوجود حاله كذا .
وكل ما يحتاج في تعيّنه إلى أمر آخر ، متعلّق وجوده بذلك الآخر ، وكل ما هو كذلك فهو معلول ممكن . فواجب الوجود صرف الوجود بشرط تجرّده عن الزوائد لا ، لا بشرط إيجاب شيء له ، وبين المعنيين بون بعيد كما بيّن في علم الميزان . ( مبع ، 25 ، 4 )
- واجب الوجود بسيط الحقيقة ليس متألّف الذات من أجزاء وجودية عينية أو ذهنية كالمادة والصورة العينيين أو الذهنيين ، ولا من أجزاء حدّية حملية لا بشرطية كالجنس والفصل . بيانه : إن كل ما هو مركّب كان للعقل إذا نظر إليه وإلى جزء منه وقايس بينهما بالوجود أن يحكم بتقدّم ذلك الجزء تقدّما بالطبع ، فيكون بحسب جوهر ذاته مفتقرا إلى جزئه متحقّقا وإن لم يكن أثرا صادر عنه ، فكل ما هو كذلك لم يكن واجب الوجود والمفروض أنّه واجب الوجود ( هذا خلف ) . ( مبع ، 41 ، 3 )
- واجب الوجود لا ينقسم حقيقته البسيطة بالعدد ، وإلّا - فأما أن يتكثّر بذاته ، فلا يوجد منه واحد ، لأنه على طباع ذلك المتكثّر بنفس ذاته بل هو عينه - فتكثّر ، وإذا انتفى الواحد ، انتفى الكثير ، لأنه مبدأه ، فإذا كثّرناه بنفسه فقد أبطلنا كثرته - فقد أبطلنا نفسه . وأما أن يتكثّر بغيره ففيه قوة القبول وهي غير حيثية الوجوب بالذات الذي هو محض الفعلية فيتركّب ذاته من حيثيتين وهو محال . ( مبع ، 44 ، 11 )
- واجب الوجود لا يجوز أن يكون حقيقة نوعية بسيطة متشخّصة بتشخّصات أو يكون بحيث يتشخّص بأمر يزيد على حقيقته سواء كان منتشرا ، أو محصورا - في واحد دون غيره كالعقل أو الشمس مثلا . فإنّ تلك الأمور إنّما يكون سببا في كون الشيء موجودا بالفعل لا في تقويم معنى الذات وتقريره : وكما أنّ النوع لا يحتاج إلى الفصل في كونه متّصفا بالمعنى الجنسي ، بل في كونه محصّلا بالفعل ، فكذلك الشخص لا يحتاج إلى المشخّص في كونه متّصفا بالمعنى الذي هو النوع ، بل يحتاج إليه في كونه متّصفا بالوجود . ولما ثبت من قبل أن واجب الوجود ماهيّته إنيّته ، فكل ما فرض مقوّما لوجوده يكون مقوّما لسنخ حقيقته . فلو كان حقيقته متشخّصة بتشخّص يزيد على ذاته لكن المشخّص مما يحتاج إليه للمعنى النوعي وتقويمه وهو باطل كما علمت . ( مبع ، 45 ، 12 )
- إنّ العقل كما دلّ بوجوده على موجود هو