تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1150

مساهمون:

ص١١٥٠
فرط التحصيل وكمال الفعلية جامعا لجميع النشآت الوجودية فلا مكافئ له في الوجود ولا ثاني له في الكون ولا شبيه له ولا ندّ بل ذاته من تمام الفضيلة يجب أن يكون مستند جميع الكمالات ومنبع كلّ الخيرات فيكون بهذا المعنى تامّا وفوق التمام فهذا هو بيان التوحيد الخاصي ، أي نفي المشارك في الوجوب وقد انجرّ إلى التوحيد الأخصّي وهو نفي المشارك في الوجود . ( تفسق ( 1 ) ، 63 ، 2 ) - إنّ واجب الوجود بسيط الحقيقة غير مركّب من الأجزاء الخارجية ، لافتقار كل مركّب خارجي إلى أجزائه في الوجود العيني ، والافتقار إلى شيء ينافي القيّومية . ولا من الأجزاء العقلية - لأنّ كل ما له جزء عقلي من جنس وفصل فله مهيّة كلّية غير الوجود ، فلا يكون قيّوما ، لافتقاره في الوجود والقيام إلى جاعل يجعله موجودا قائما ، وقد برهن على أنّ الوجود لا يمكن أن يكون لازما لمهيّة من المهيّات . ولا من الأجزاء المقدارية - وإلّا لكان جسما أو جسمانيّا ، وشيء من الجسم والجسماني لا يمكن أن يكون قيّوما ، أمّا الجسماني فلافتقاره إلى الجسم بالحلول فيه ، وأمّا الجسم فلتركّبه وافتقاره إلى الأجزاء : أمّا من الجواهر الفردة كما زعمه المتكلّمون ، أو من جوهرين هيولى وصورة كما رآه جماعة من الحكماء ، وأمّا من جوهر وعرض كما رآه آخرون . هذا بحسب المهيّة والحقيقة وأمّا بحسب التشخّص والعدد فمن الجسمية واللواحق المشخّصة كما ذهب إليه الكل - والمفتقر إلى الشيء لا يكون قيّوما . ( تفسق ( 5 ) ، 88 ، 10 ) - إنّ الواجب الوجود ليس فيه جهة إمكانيّة بمعنى إنّ كل ما يمكن له بالإمكان العام فهو واجب له ومن فروع هذا الحكم قوله : أي ليس له حالة منتظرة ، فإنّ ذلك أصل يترتّب عليه هذا وذلك من خواص الواجب دون هذا لتحقّقه في المفارقات عن المادة مطلقا عند الحكماء القائلين بامتناع صدور الحادث عن القديم إلّا بتوسّط الحركة الدورية والمادة المنفعلة . إذ لو كان للمفارق حالة منتظرة يمكن حصولها فيه لاستلزم انفعاله عن الحركة والأوضاع الجسمانية ، وذلك يوجب كونه جسما أو متعلّقا بالجسم مع كونه مفارقا عنه بالكلّية هذا خلف . والدليل على الحكم الأصل قوله : لأن ذاته كافية فيما له من الصفات فيكون واجبا من جميع جهاته . ( شهث ، 347 ، 4 ) - واجب الوجود واحد لا شريك له لأنّه تام الحقيقة كامل الذات غير متناهي القوة والشدّة لأنّه محض حقيقة الوجود بلا حدّ ونهاية كما علمت ، إذ لو كان لوجوده حدّ أو تخصّص بوجه من الوجوه لكان تحدّده وتخصّصه بغير الوجود ، فكان له محدّد قاهر عليه ومخصّص محيط به ، وذلك محال . ( كتع ، 14 ، 3 ) - واجب الوجود يكون مقدّما على الكل غير معلول لشيء ، وتامّا لا أشدّ منه في قوّة الوجود ، ولا نقصان فيه بوجه من الوجود ،