تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1147

مساهمون:

ص١١٤٧
وذلك لما علمت أنّ الواجب غير ذي مهيّة . وكل ما له فصل مقسّم أو خاصة مصنّف أو مشخّص فهو لا محالة مهيّة كلّية ، فما لا مهيّة له لا يكون جنسا ولا نوعا ، فالواجب متحصّل بنفسه بلا فصل ، متشخّص بذاته بلا مشخّص . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 106 ، 3 )

واجب الوجود

- في أنّ واجب الوجود لا يكون بالذات وبالغير جميعا وفي عدم العلاقة اللزومية بين واجبين لو فرضنا . كل ما لا علّة له في ذاته لا يجب بعلّة ، لأنّك قد علمت أنّ مناط كون الشيء واجبا بالذات هو كونه إذا نظر إليه من حيث ذاته بذاته ، مطابقا للحكم عليه بأنّه موجود ومحكيّا عنه بذلك ، من غير حيثية أخرى انضمامية أو انتزاعية ، تقييدية أو تعليلية . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 92 ، 19 ) - إنّه لا يصحّ أن يكون لواجب الوجود علاقة لزوميّة مع واجب وجود آخر لو فرضنا ، إذ العلاقة العقليّة إنّما يتحقّق بين أمور يكون بعضها علّة موجبة لبعض آخر أو بين أمور تكون معلولة لعلّة واحدة موجبة بلا واسطة أو بواسطة . فإنّا نعلم أنّ الأمور التي ليست بينها علاقة العلّية والمعلولية والافتقار والارتباط بغير وسط أو بوسط ، يجوز عند العقل وجود بعضها منفكّا عن الآخر ، فإذن لو فرضنا بين الواجبين المفروضين تلازما ذاتيّا وتكافؤا عقليّا ، يلزم معلولية أحدهما أو كلاهما ، فيلزم إمكان شيء من الواجب ، وهو ينافي الوجوب الذاتي هذا خلف . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 94 ، 13 ) - في أنّ واجب الوجود إنّيته ماهيّته : بمعنى أنّه لا ماهيّة له سوى الوجود الخاص المجرّد عن مقارنة الماهيّة ، بخلاف الممكن كالإنسان مثلا فإنّ له ماهيّة هو الحيوان الناطق ، ووجودا وهو كونه في الأعيان . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 96 ، 4 ) - الشيء إمّا ماهيّة أو وجود ، إذ المراد بالماهيّة غير الوجود ، ولا محالة يكون أمرا يعرضه الكلّية والإبهام فنقول : كل ما هو غير الوجود وإن أمكن أن يكون سببا لصفة ، ويكون صفته سببا لصفة أخرى ، لكن لا يمكن أن يكون سببا لوجوده ، فإنّ السبب متقدّم بالوجود ولا شيء من غير الوجود بمتقدّم بالوجود على الوجود ، وهذا مما ينبّه على أنّ الواجب الوجود ليس غير الوجود ، فإنّ الذي هو غير الوجود لا يكون سببا لوجود ، فلا يكون سببا لوجوده فلا يكون موجودا بذاته ، فلا يكون واجب الوجود بذاته ، بل واجب الوجود هو الوجود الذي هو موجود بذاته . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 102 ، 5 ) - في أنّ الواجب لذاته واجب من جميع جهاته : المقصود من هذا أنّ الواجب الوجود ليس فيه جهة إمكانية ، فإنّ كل ما يمكن له بالإمكان العام فهو واجب له . ومن فروع هذه الخاصّة أنّه ليس له حالة منتظرة ، فإنّ ذلك أصل يترتّب عليه هذا الحكم وليس هذا عينه كما زعمه كثير من