تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1148

مساهمون:

ص١١٤٨
الناس ، فإنّ ذلك هو الذي يعدّ من خواص الواجب بالذات دون هذا ، لاتّصاف المفارقات النوريّة به ، إذ لو كان للمفارق حالة منتظرة كماليّة يمكن حصولها فيه لاستلزم تحقّق الإمكان الاستعدادي فيه ، والانفعال عن عالم الحركة والأوضاع الجرمانية وذلك يوجب تجسّمه وتكدّره مع كونه مجرّدا نوريّا هذا خلف . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 122 ، 14 ) - اعلم أنّ واجب الوجود بسيط الحقيقة غاية البساطة وكل بسيط الحقيقة كذلك فهو كل الأشياء ، فواجب الوجود كل الأشياء لا يخرج عنه شيء من الأشياء . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 368 ، 5 ) - إنّ الوجود كما مرّ حقيقة عينية واحدة بسيطة ، لا اختلاف بين أفرادها لذاتها إلّا بالكمال والنقص والشدّة والضعف أو بأمور زائدة ، كما في أفراد مهيّة نوعية وغاية كمالها ما لا أتمّ منه وهو الذي لا يكون متعلّقا بغيره ، ولا يتصوّر ما هو أتمّ منه إذ كل ناقص متعلّق بغيره مفتقر إلى تمامه ، وقد تبيّن فيما سبق أنّ التمام قبل النقص والفعل قبل القوّة . والوجود قبل العدم . وبيّن أيضا أنّ تمام الشيء هو الشيء وما يفضل عليه . فإذن الوجود إمّا مستغن عن غيره وإمّا مفتقر لذاته إلى غيره . والأول هو واجب الوجود وهو صرف الوجود الذي لا أتمّ منه ، ولا يشوبه عدم ولا نقص . والثاني هو ما سواه من أفعاله وآثاره ولا قوام لما سواه إلّا به ، لما مرّ أنّ حقيقة الوجود لا نقص لها وإنّما يلحقه النقص لأجل المعلولية . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 15 ، 7 ) - إنّ الموجود ينقسم بحسب المفهوم إلى واجب وممكن . والممكن لذاته لا يترجّح وجوده على عدمه ، فلابدّ له من مرجّح من خارج ، وإلّا ترجّح بذاته ، فكان ترجّحه واجبا لذاته ، فكان واجب الوجود بذاته وقد فرض ممكنا ، وكذا في جانب العدم فكان ممتنعا وقد فرض ممكنا . هذا خلف ، فواجب الوجود لابدّ من وجوده ، فإنّ الموجودات حاصلة . فإن كان شيء منها واجبا فقد وقع الاعتراف بالواجب وإلّا فوقع الانتهاء إليه لبطلان ذهاب السلسلة إلى غير نهاية كما مرّ بيانه ، والدور مستلزم للتسلسل فهو محال أيضا ، مع أنّه يوجب تقدّم الشيء على نفسه وذلك ضروري البطلان ، ولا يدفع بطلانه اختلاف الحيثية التعليلية لأنّها غير متكثّرة للذات الموضوعة لهما ، فالدور مع أنّه يستلزم التسلسل يستلزم تقدّم الشيء على نفسه ، وهذا المسلك أقرب المسالك إلى " منهج الصديقين " وليس بذلك كما زعم ، لأنّ هناك يكون النظر إلى حقيقة الوجود ، وههنا يكون النظر في مفهوم الموجود . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 26 ، 15 ) - إنّ واجب الوجود بالذات واحد لا شريك له في وجوب الوجود والآن نريد أن نبيّن : أنّ إله العالم واحد لا شريك له في الإلهية . إذ مجرّد وحدة الواجب بالذات لا يوجب في أول النظر كون الإله واحدا . فنقول لمّا تبيّن أنّ واجب الوجود واحد