تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1146

مساهمون:

ص١١٤٦
واجب الوجود أيضا ، ولا موجود إلّا وهو معلول للواجب تعالى ، كانت صور جميع الموجودات الكلّية والجزئية - على ما عليه الوجود - حاصلة فيها . والأول الواجب يعقل تلك الجواهر مع تلك الصور لا بصور غيرها بل بأعيان تلك الجواهر والصور . وبهذا الطريق يعقل الوجود على ما هو عليه . ( مبع ، 112 ، 12 )

واجب لذاته بذاته

- إنّ الموجود في نفس الأمر لا يخلو إمّا أن يكون موجودا في مرتبة نفس ذاته من حيث " هي هي " أي كما أنّه موجود في نفس الأمر فكذلك موجود عند ملاحظة الذات من حيث هي الذات مع قطع النظر عن اعتبار شيء آخر معه حتى يكون موجودا بجميع الاعتبارات الواقعة في نفس الأمر منشأ لصحّة الحكم عليه بالموجودية ومصداقا لحمل الموجود فيكون وجوده واجبا لذاته بذاته وهو المطلوب . أو لم يكن كذلك بل يكون أيسا بعد ليس وفعلا عقيب قوّة كالماهيّات الإمكانية حيث أنّها وجدت بعد إن لم يكن موجودة وصارت بالفعل حينما كانت بالقوّة بحسب ذواتها وإن لم يكن كذلك في الواقع . وهذه الصيرورة نحو من التغيّر فكأنّه حركة ذاتية ، كما أن الانتقال في المقولات الأربع المشهورة على التدريج حركة زمانية . فإذا احتاج الشيء في التغيّر عمّا كان عليه بحسب صفة من صفاته كالأين والوضع وغيرهما الذي يقال له : الحركة الزمانية إلى مغيّر ، يغيّره عن ذلك كما ثبت في موضعه ؛ فبأن يحتاج في التغيّر عمّا كان عليه بحسب نفس ذاته من حيث هي إليه ، كان أولى وللقبول أحرى . ( مبع ، 16 ، 11 )

واجب لذاته خالق

- إنّ كون الواجب لذاته مبدأ وخالقا لشيء إنّما يكون بنفس ذاته المقدّسة ، حتى أن مبدئيته وخالقيته بما هو حقيقته وذاته ، لا كصانعية غيره من المبادئ التي ليست مبدئيّتها لشيء بما به ذاتها وحقيقتها ، كالإنسان في كونه كاتبا ، حيث لا يكفي في ذلك حقيقته التي هو بها هو ، بل مفتقر معه إلى صنعة الكتابة وغيره من الأسباب ، كالآلة والقابل ورفع المانع ووجود الداعي ، كل ذلك خارج عن الإنسان بما هو إنسان ، وكذا الشمس في إضائته وجه الأرض يفتقر إلى وجود الأرض ووجود المحاذاة بينها وبين الأرض ، فليست هي بما هي شمس مضيئة لوجه الأرض ، بخلاف الواجب القيّوم ، فإنّ قيوميّته وخالقيّته للسموات والأرض وما بينهما بنفس ذاته الذي هو داع ومريد وقادر . ( تفسق ( 6 ) ، 28 ، 7 )

واجب متحصل بنفسه بلا فصل

- في أنّ الواجب الوجود لا فصل لحقيقته المقدّسة على أنّه مقسّم نوعي أو مقسّم صنفي أو شخصي : فإنّ شيئا من هذه الأمور لا ينافي كون المقسّم بسيطا غير ذي جزء كالجنس البسيط أو النوع البسيط