تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1144

مساهمون:

ص١١٤٤
متشخّصا بنفس حقيقته - لا بأمر زائد عليه . أي يكون حقيقته عبارة عن تشخّصه كما أنّه عبارة عن نفس وجوده ، بل الوجود والتشخّص أمر واحد كما هو التحقيق . فالواجب تعالى هو الوجود البحت الذي لا يوصف بأنّه جنس ولا بأنّه نوع ولا يوصف بأنّه كلّي أو جزئي أي شخص لطبيعة مرسلة . بل إنّه متميّز بذاته منفصل بنفس عن سائر الوجودات لا بأمر فصلي أو عرضي وأنّه عقلي أي مجرّد لا أنّه كلّي . وإذ لا جنس له ولا فصل له ، فلا حدّ له ، وإذ لا حدّ له ولا علّة له فلا برهان عليه لأن الشيء الذي يكون غنيّا عن كل شيء - فهو إمّا أن يكون أوليّا أو يكون مأيوسا عن معرفته . وأما أن يستدلّ عليه بآثاره ولوازمه وحينئذ لا يعرف حق معرفته إذ لا يعرف بها حقيقته وماهيّته ، فليس شيء غير واجب الوجود برهانا عليه ، وهو البرهان على كل شيء . ( مبع ، 45 ، 23 ) - الوجود الحقيقي هو وجود الواجب ، المسمّى بوجوب الوجود ، ووجود ما سواه وجود مجازي ، مسمّى بوجوب بالغير وقد يعبّر عنهما السكون والحركة ، بخلاف الواجب بالذات ، فإنّه موجود بجميع الاعتبارات في جميع المراتب ، فكأنّه استقرّ على ما هو عليه فتحدّس من ذلك معنى الوجود وعدمه . ( مظه ، 72 ، 5 ) - إنّ الواجب بالذات لا ماهيّة له سوى الوجود البحت . ( مفغ ، 234 ، 6 )

واجب بالغير

- لكل من الواجب بالغير والممتنع بالغير ماهيّة غير الوجود والعدم ؛ وكل ماهيّة وذي ماهيّة ممكن . فمن هاهنا تحقّق وثبت : أنّ كل ممكن زوج تركيبي ، كما اشتهر بين الحكماء . فالإمكان حال ماهيّته دائما ، والوجوب صفة وجوده أبدا ؛ والامتناع صفة عدمه أبدا . فالوجود لا يكون إلّا واجبا ؛ والعدم لا يكون إلّا ممتنعا ؛ وماهيّة الممكن برزخ بين نور الوجود وظلمة العدم . ( مفغ ، 234 ، 8 )

واجب لذاته

- التقسيم الأقرب إلى التحقيق ما يوجد في كتبهم أنّ كل موجود إذا لاحظه العقل من حيث هو موجود وجرّد النظر إليه عمّا عداه ، فلا يخلو إمّا أن يكون بحيث ينتزع من نفس ذاته بذاته الموجوديّة بالمعنى العام الشامل للموجودات ويحكم بها عليها أم لا يكون كذلك بل يفتقر في هذا الانتزاع إلى ملاحظة أمر وراء نفس الذات ، والحقيقة كانتسابه إلى شيء ما أو انضمام شيء ما إليه أو غير ذلك ، فالأوّل هو مفهوم الواجب لذاته ، الحقّ الأوّل ونور الأنوار على لسان الإشراق والوحدة الحقيقية عند الفيثاغورثيين ، وحقيقة الحقائق عند الصوفية ، والثاني لا يكون ممتنعا لذاته بعدما جعلنا المقسم الموجود فلنسمّه ممكنا سواءا كان ماهيّة أو إنّية ، إلّا أنّ موجوديّة الماهيّات بانضمام الوجود إليها ، وانصباغها به ، وموجوديّة الوجودات