والإمكان ، وقد ثبت من قبل أن ليست في ذاته جهة إمكانية فضلا عن جهة القوة والعدم ، ليس عند اللّه صباح ولا مساء ، بل هو واجب الوجود من جميع الجهات والحيثيات كما أنّه واجب الوجود بالذات .
فقد تقرّر من هذه الجملة : أنّ اللّه تعالى بسيط واحد في ذاته لا قسيم له وواحد في صفاته لا شبيه له وواحد في أفعاله لا شريك له عزّ وجلّ ، تعالى وتقدّس عمّا يقوله الظالمون علوّا كبيرا . ( مفغ ، 260 ، 25 )
واجب أول
- جميع المرجّحات الإمكانية المفروضة في حكم واحد في نقصانها عن رتبة الإيجاب والوجوب ؛ فيحتاج إلى مرجّح تام الاقتضاء والفعلية بريء عن صفة النقص والقصور في الاقتضاء والإيجاب وليس ما هذا شأنه إلّا الواجب الأول وهو المطلوب للكل . ( مبع ، 15 ، 21 )
واجب بالحقيقة
- الواجب بالحقيقة سواء كان بالذات أو بالغير ، هو الوجود على الإطلاق . ( مفغ ، 233 ، 14 )
واجب بالذات
- لا يجوز تعدّد الواجب بالذات وإلّا فالتعيّن الذي به الامتياز إن كان نفس ذاتهما بأن يكون هذا شيئا واجبا والآخر شيئا آخر واجبا لزم كون الواجب ذا مهيّة وذلك باطل كما مرّ ، وإن كان التعيّن بغير الذات فتخصّص أحد التعينين بأحدهما لابدّ له من علّة مخصّصة ، ولا يجوز أن يكون تلك العلّة ماهيّة الواجب لأنّه بريء منها ولا أن يكون شخصه لامتناع أن يكون الشخص علّة لتعيّنه ، ولا الوجود أو الوجوب ونظائرهما من الأمور المشتركة بينهما ، لأنّ المشترك لا يكون علّة التخصّص ولا أمر آخر وإلّا لزم أن يكون شخص الواجب معلولا ، ولا يرد على هذا المسلك الشبهة المشهورة كما لا يخفى .
( سفع ( 3 / 1 ) ، 80 ، 16 )
- إنّ الواجب بالذات لا ماهيّة له لأنّه محض حقيقة الوجود بلا شوب مرتبة لم يكن هو بحسبها غير موجود ، وهذا من الحكمة المضنونة بها على غير أهلها المختصّ بدركها الكمّل من أهل الكشف والعرفان ، وهذه الأسماء ليست ألفاظا وحروفا مسموعة ، وهذه المسموعات اللفظية هي أسماء الأسماء ، والمغنون بهذا العلم حقّقوا ودوّنوا مسائل كثيرة فيه على النظم الحكمي على ترتيب الحكمة الرسمية المبتني على مبادئ وموضوعات وأقسام أصلية وفرعية ومطالب وغايات لانقسام أسمائه العظام إلى جواهر وأعراض وأعراضها إلى مقولات تسعة من كمّ وكيف وأين وضع ومتى وإضافة وجدّة وفعل وانفعال ، على أنّ الجميع بسائط عقلية موجودة بوجود واحد واجب لذاته وهذا من عجائب أسرار عظمة اللّه . ( كتع ، 23 ، 14 )
- إنّ الواجب بالذات يجب أن يكون