تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1142

مساهمون:

ص١١٤٢
ولا برهان عليه ، بل هو البرهان على كل شيء ، ولا أعرف من ذاته ولا شاهد عليه ، بل هو الشاهد على الكل . ( مظه ، 63 ، 4 ) - الجهات أعني كيفية نسبة وجود الشيء إلى ذاته ، الوجوب والإمكان والامتناع . فالشيء إمّا واجب أو ممكن أو ممتنع . فالواجب هو ما لا يقبل العدم ، أي لو فرض معدوما يلزم عنه المحال ؛ والممتنع ما لا يقبل الوجود ، أي لو فرض موجودا يلزم منه المحال ؛ والممكن ما يقبل كلا الطرفين من غير استحالة ، أي لو فرض موجودا أو معدوما لا يلزم منه محال ؛ وهذه المعاني واضحة عند العقول . والغرض من التعريف مجرّد التنبيه والإخطار بالبال . فلا بأس باشتمال هذه التعريفات على الدور كما في أصل الوجود . ( مفغ ، 233 ، 8 ) - الواجب قسمان : واجب الذات وهو الوجود الصرف التام الذي لا يشوبه عدم ولا نقص ولا فتور ولا حدّ ولا غاية ؛ والواجب بالغير هو الوجود الناقص الذي يفتقر إلى كمال ومكمل وفاعل ومحصل . ( مفغ ، 233 ، 17 ) - إنّا لا نعني بالواجب إلّا الوجود الكامل التام الذي لا يشوبه غير الوجود من الأعدام والقوى والنقائص والإمكانات والقصورات ؛ وكل ما هو كذلك لا ثاني له . فلو فرض في الوجود واجبان لكان أحدهما غير منته إلى غاية الكمال فهو ناقص ؛ وكل ناقص يحتاج إلى كمال ومكمل . فيكون معلولا لغيره ، فلا يكون واجب الوجود ، وقد فرض أنه واجب الوجود ، هذا خلف . فقد علم أنّ نفس حقيقة الوجود شاهد على ذاته بأنه واجب قديم قيّوم لغيره ؛ وأنه لا شريك له في الوجوب الذي هو كمالية الوجود وتأكّده ؛ وهذا برهان لطيف ، أشار إليه الشيخ العارف ، المستشرق بأنوار الإلهية في كتابه المسمّى بالتلويحات اللوحيّة والعرشية . ( مفغ ، 240 ، 9 ) - لو كان الواجب تعالى ماهيّة غير الوجود لكان قابلا لتحليل العقل إيّاه إلى ماهيّة ووجود ، وكل ما له ماهيّة إذا نظر إلى ماهيّته من حيث هي ، لم يكن هي من حيث هي هي موجودة ، وهو ينافي ضرورة الوجود لذاته ، إذ يكون الوجود خارجا عنها عارضا لها . وإذا كان الوجود عارضا وكل عرضي معلّل ، إمّا للماهيّة وإمّا لغيرها ، لكن الماهيّة لا يمكن أن يكون علّة للوجود لما علمت من وجوب تقدّم العلّة على المعلول بالوجود والوجوب . فيكون الموجود قبل الوجود موجودا ، والواجب قبل الوجوب واجبا ، هذا محال شنيع ، وإن كان غيرها علّة للوجود كان الواجب معلولا لغيره وهو أشنع وأمحل . فتعالى ذاته عن هذه الاعتبارات المثناة كما يقوله المجوس أو المثلثة كما يقوله النصارى . ( مفغ ، 257 ، 24 ) - ليس للواجب تعالى كمال منتظر ولا صفة حادثة كيف كانت ، وإلّا لكانت ذاته غير خالية عن وجود تلك الصفة وعدمه ، فكان متغيّر الذات زماني الوجود مصحوبا بالقوة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1142 | سميح دغيم