و
واجب
- إنّ مفهوم الواجب ليس ما يلزم من عدمه محال بل هو نفس عدمه محال ، وليس لأجل محال آخر يلزم بل قد لا يلزم محال آخر أو لا يكون ما يلزم أظهر ولا أبين من نفس فرض عدمه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 84 ، 3 )
- إنّ الواجب تعالى أول الأوائل من جهة كونه علّة فاعليّة لجميع الأشياء كما سنبرهن عليه ، وعلّة غائيّة وغرضا لها ، وهو بعينه آخر الأواخر من جهة كونه غاية وفائدة تقصده الأشياء وتتشوّق إليه طبعا وإرادة لأنّه الخير المحض والمعشوق الحقيقي . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 278 ، 21 )
- الواجب تعالى ليس مفهوما يمكن وجوده في الذهن وإنّما هو محض الوجود العيني وصرف النور والتحصّل الخارجي لا يمكن للعقل ملاحظته إلّا بحسب ما يقع عليه من أشعّة فيضه ، ويحكم بضرب من الدهشة عقيب المجاهدات البرهانية . إنّ الذات الأحديّة يكون تأثيرها وسببيّتها بنفس ذاته المقدّسة ، ووجودها القيومي السطوعي لا بحيثية سوى محض تجوهر ذاته فيلزم الانثلام في وحدته الذاتية والتركيب في أصل حقيقته الوجوبية من غير أن يسع للعقل أن يحصل في ذهنه صورة مساوية في الماهيّة ، كيف وقد وضح أنّ لا ماهيّة له غير الإنّية الواسعة ، كرسي نورها السماوات والأرض ، فالحاكم بوحدته وقيوميته التي هي عين ذاته ليس هو العقل ، بل ضرب من البرهان الوارد من عنده ، والنور القاذف في العقل من تأييده ، وإنّما العقل له الطاعة والتسليم والإيمان والإيقان والانقياد بل هو البرهان على وحدانيته والشاهد على فردانيته . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 301 ، 19 )
- الواجب جلّ ذكره ، فإنّه موجود بذاته لا بغيره . فالممكن لا يتمّ له وجود إلّا بالواجب ، فوجود الواجب تمام لوجود غيره وهو غني الذات عن وجود ما سواه .
فثبت أنّ الوجود زائد في الممكن عين في الواجب . تأمل فيه فإنّه حقيق بالتصديق .
( سفع ( 3 / 1 ) ، 55 ، 5 )
- إنّ الواجب ليس له ( غير الهوية الشخصية التي عبّر عنها تارة بالوجود الصرف ، وتارة بالموجود البحت أو الوجود أو التشخّص أو الواجب البحت ) مهيّة كلّية . فإنّ المهيّة للشيء هي التي يتصوّرها الذهن بعد تجريدها عن الوجود والتشخّص ، ويعرض لها الكلّية والاشتراك ، وحقيقة الوجود هي عين الهويّة الشخصية ، لا يمكن تصوّرها ولا يمكن العلم بها إلّا بنحو الشهود الحضوري . فهذا معنى قولهم " لا مهيّة له " وليس هذا مجرّد اصطلاح لفظي ، بل تحقيق حكمي وبحث معنوي . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 84 ، 19 )
- إنّ الممكن قابل للتحليل إلى حيثيتين :