الذي قد لزم من كون شيئين كل واحد منهما سببا للآخر فيجب أن يكون أحديهما في درجة المعلولية أقرب إلى العلّة لا على وجه الاستقلال ليعود إلى جواز تحقّق أحديهما في مقام لم يكن الثانية بعد في ذلك المقام ويكون خرق الفرض بل على وجه آخر سيظهر . ثم الأقرب المتوسّط لا يجوز أن يكون هي المادة لأنّ لها القبول والاستعداد لا الفعل والاقتضاء ، والمستعدّ بما هو مستعدّ لا يكون سببا لوجود ما هو مستعدّ له ، فإنّه لو جاز ذلك لوجب أن يوجد عنه ذلك المسمّى مستعدّا له دائما من غير استعداد ، وأيضا لو كانت المادة سببا للصورة لوجب أن يكون لها ذات بالفعل مع قطع النظر عن الصور . وهذا هو معنى التقدّم العلّي والمعدوم لا يكون علّة للموجود وقد علمت أنّ الهيولى في ذاتها قوّة محضة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 146 ، 5 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1138
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٣٨