تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1134

مساهمون:

ص١١٣٤
ما بالفعل دائما متقدّم على ما بالقوة ، ولا يمكن وجود شيء بمجرّد قوّته واستعداده ما لم يتحصّل بما يتقوّم به ، حتى يكون كالمعلول من غير علّة والإمكان من غير وجوب . ( مبع ، 264 ، 16 ) - إن كانت حال الهيولى في نفسها هي القوة والإبهام ، وبحسب علّتها القريبة التنوّع والتحصّل ، فلك أن تقول بحسب جليّ النظر أنّ تحصّل الشيء بالفاعل القريب تحصّل بأمر خارج عن ذاته ، ولكن يجب أن تتفطّن بأن فاعل الشيء بمنزلة ذات الشيء ، بل هو أقرب منها إلى ذاته . فالتحصّل بالفاعل ليس تحصّلا بأمر عارضي خارج عن قوام الشيء فإن رجعت وقلت إذا كان محصّل الهيولى أمرا داخلا في قوامها فكيف يكون الهيولى قوة محضة وإبهاما صرفا ؟ قلت لا شكّ عندنا في أن الهيولى ليست أمرا مباينا في الوجود لعلّته القريبة من الصورة وغيرها بحسب نفس الأمر ، إذ لا وجود لها استقلاليّا ، بل الوجود إنّما يكون بالذات للصورة ، والهيولى منها بمنزلة الظل من ذي الظل ، والظل أمر عدمي في الخارج ؛ إلّا أن للعقل أن يتصوّرها شيئا آخر غير الصورة يكون ماهيّتها في نفسها قوّة شيء واستعداد أمر حادث ، كما يتصوّر الظل معنى آخر غير الضوء ماهيّتها عدم النور ونقصانه . ( مبع ، 265 ، 15 )

هيولى الأفلاك

- هيولى الأفلاك مصوّرة بالصور اللائقة ، ممتنعة الانتقال من السابقة إلى اللاحقة ؛ فلها الحياة الدائمة ، والأجرام القائمة ؛ إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها من الدهماء والعجماء ، فإنّ حركات الأفلاك سيؤول إلى فناء وقصور ، وهلاك وفتور ، وإن بقيت دهرا مديدا ، وأمدا بعيدا ، لشرفها ونوريّتها ، وثبات صورها وأنانيّتها . وإنّما صنع الباري الأجرام الرفيعة ، على هذه الصنيعة ، من التبرّي من الأضداد والأنداد ، والتعرّي عن الكون المزاجي والفساد ، ليكون دوام وجودها الإبداعي ، ما دام ثبات العالم الطباعي ، دالّا على سرمدية مبدعها الحقّ ، وديموميّة صانعها المطلق . ( ورق ، 70 ، 10 )

هيولى أولى

- الهيولى الأولى التي حظّها من الوجود عريّها في ذاتها عن الوجود ، وفعليّتها هي كونها قوّة وجودات الأشياء ، وتمامها نقصانها ، وشرفها خسّتها ، وفعلها قبولها ، وتحصّلها إبهامها ، وفصلها جنسها ، كما سيرد عليك برهانه في موضعه ؛ فهي منبع الشرور والأعدام ومعدن النقائص والآلام ، على أنّها شبكة بها يصطاد النفوس الناطقة التي هي طيور سماوية لها أقفاص عنصرية . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 341 ، 20 ) - ثبت إنّ في الوجود طرفين أحدهما الحقّ الأول والوجود البحت جلّ ذكره ، والآخر الهيولى الأولى ، والأول خير محض ، وهذه شرّ لا خيريّة فيه إلّا بالعرض ، ولكونها قوّة جميع الموجودات يكون خيرا