تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1131

مساهمون:

ص١١٣١
74 ، 20 ) - اعلم أنّ كل هيولى هي ألطف وجودا فهي أسرع قبولا للصورة . وأيضا كل هيولى هي أبسط جوهرا وأشدّ روحانية فهي أشرف صورة وكمالا لما سبق من أنّ التركيب بين المادة وصورتها تركيب اتّحادي كالتركيب بين الجنس والفصل ؛ فلابدّ أن يكون بينهما مناسبة قوية موجبة للاتّحاد . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 222 ، 14 ) - كما أنّ الهيولى واحدة نوعية متماثلة في جميع الطبائع بحسب جوهريّتها الأولى متخالفة الجواهر بانضمام الصور المقوّمة إيّاها جوهرية ثانية ، فكذلك النفوس الإنسانية بحسب فطرتها الأولى متماثلة متّحدة النوع ، وبحسب ما يخرج من القوّة إلى الفعل من الملكات والأخلاق الحاصلة لها من تكرّر الأعمال والأفعال متكثّرة الأنواع ، يناسب كل نوع منها لنوع من تلك الملكات والأخلاق ، ولحيوان غلب عليه ذلك الخلق ، فيحشر على صورته لكونها على صفته . ( تفسق ( 4 ) ، 47 ، 3 ) - الهيولى حقيقتها محض الانفعال والقوّة والدثور والتغيّر ، حتى قيل إنّها من باب الحركة في جوهرية الشيء . ( تفسق ( 6 ) ، 32 ، 14 ) - إنّ الهيولى لا فعل لها ، وإلّا لزمت في ذاتها جهتا قبول وفعل ، ثم ننقل الكلام على تقدير عدم بساطتها إلى هيولى الهيولى ، وهكذا إلى لا نهاية - هذا محال - والصورة دون الهيولى لا تفعل ، بل يختصّ آثارها بما لها معه علاقة وضعية ، فلا بدّ من توسّط الهيولى في فعلها ، بل في تعيّنها ، ومع ذلك لكل منهما حاجة إلى الأخرى من غير استقلال كما علمت . أمّا الهيولى ففي وجودها وبقائها ، وأمّا الصورة ففي تشخّصها وتشكّلها ، فهما متلازمان في الوجود ، معان في التحقّق . فلابدّ لهما من مقيّم يقيّم كلّا منهما بالأخرى ، وهو غير جسم ولا جسماني . فيكون هو الواجب الوجود أو ملكا مقرّبا عقلانيّا يديم كلّا منهما بالأخرى بإذن اللّه تعالى دفعا للدور والتسلسل . ( تفسق ( 7 ) ، 317 ، 17 ) - حقيقة الهيولى هي الاستعداد والحدوث ، فلها في كل آن من الآنات صورة أخرى مثل الصورة الأولى ، ولتشابه الصور في الجسم سيّما البسيط خاصّة ظنّ أنّ فيه صورة واحدة مستمرّة ، وليس كذلك بل هي صورة متفاوتة على نعت الاتصال ، لا بأن يكون متفاصلة متشافعة حتى يلزم تركّب الزمان والمسافة من غير المنقسمات . وإليه الإشارة في قوله تعالى :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
( النمل : 88 ) . ( رسش ، 359 ، 15 ) - الهيولى لمّا كانت في ذاتها مبهمة غاية الإبهام في الوجود - لتعرّيها عن كافّة الصّور - ، كانت فيه قوّة جميع الأشياء . لست أقول : " استعدادها " ، إذ الاستعداد لكونه قوّة قريبة مخصوصة لا يكون إلّا بسبب صورة مخصوصة ؛ فلا استعداد للهيولي في ذاتها ، وإنّما يستعدّ لشيء