لأجل لحوق صورة بها . ( رسح ، 34 ، 9 ) - إنّ حقيقة الهيولى الجزء الذي به يتحقّق الإمكان والقبول ، وحقيقة الصورة الجزء الذي به يتحقّق الفعلية والحصول ، فالصورة يستحيل أن يكون قابلا أو جزء من القابل ، فإذن القابل للأبعاد الثلاثة هو الهيولى بالذات غاية ما في الباب أن يكون قابليتها للأبعاد تتوقّف على تلبّسها بالصورة . ( شهث ، 17 ، 3 )
- في إثبات الهيولى أي : جوهر ليس في نفسه واحدا بالاتصال ولا منفصلا بالانفصال يقبل الصورة الجسميّة التي هي الممتدّ الجوهري ، فإنّه لا نزاع بين جمهور العقلاء في ثبوت ما يصدق عليه مفهوم الهيولويّة ومسمّاها ، أي أمر يقبل الانفصال والاتّصال اللذين يطرءان في الحسّ على أنواع الأجسام المحسوسة من حيث هي أجسام ، ويقبل الهيئات النطفيّة والحيوانية والطينية والرمادية وغير ذلك ، وذلك الأمر هو المسمّى بالمادة أو الهيولى والسّنخة على اختلاف العبارات ، ووجودها على حسب هذا المفهوم مسلّم . ( شهث ، 31 ، 16 )
- إنّ الهيولى لا توجد بدون الصورة الجسمية وهي لا توجد بدون الصورة النوعية وكذا النوعية لا توجد بدون الجسمية التي لا توجد بدون الهيولى ، فالهيولى مع الصورتين متلازمة والكيفية كالكيفية كما سيظهر إنشاء اللّه تعالى . ( شهث ، 87 ، 26 )
- إنّ الهيولى مفتقرة في وجودها إلى طبيعة الصورة لتكون شريكة لعلّتها الفاعليّة ، والصورة مفتقرة إلى الهيولى لا في وجودها بل في أمور خارجة عنها لازمة لوجودها . ( شهث ، 90 ، 25 )
- ليست الهيولى غنيّة من كل الوجوه عن الصورة لما بيّنا أنها لا تقوم بالفعل بدون الصورة وليست الصورة أيضا غنية عن الهيولى من كل الوجوه لما بيّنا أنها لا توجد بدون الشكل المفتقرة إلى الهيولى ، فالهيولى تفتقر إلى مهيّة الصورة دون شخصيّتها في وجودها وبقائها ، وإذ قد علمت أن الصورة شريكة لعلّة فاعلية للهيولي فلابدّ ههنا من سبب أصل هو موجود ثابت دائم الوجود مفارق الذات عن المادة وعمّا يتعلّق بها من الجسمانيات ، وإلّا لعاد بعض المفاسد ، ومن معين هو مهيّة الصورة التي يتحصّل وجودها عن السبب الأصل وتستحفظ تلك المهيّة في عالم الأسطقسات بتعقيب الصور منه وتستبقي الهيولى بالسبب الأصل وبالصورة من حيث هي صورة ، فباجتماعهما تحصل العلّة التامة القريبة المستمرّة الوجود والصورة العاقبة شريكة للسبب الأصل في إقامة الهيولى بما يماثل الزايلة في أنها صورة وبما يخالفها من التنوّعات تجعل المادة جوهرا بالفعل غير الذي كان بالسابقة . ( شهث ، 91 ، 3 )
- حقّقنا في مبحث الهيولى أنّ جهة الإمكان الاستعدادي والقوة يرجع مطلقا إلى الهيولى ، وأنّ الهيولى لا حقيقة لها إلّا القوة والإمكان لضعف وجودها وخسّة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1132
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٣٢