الصورة ، بل هي قوّة مطلقة لجميع الصور وليست في ذاتها واحدة بالعدد بل بالمعنى . وليست أيضا جوهرا مستقلّا في الوجود حتى يكون وحدتها وحدة معيّنة بل هي في وجودها تابعة لوجود صورة ما مطلقة يحصل طبيعتها المطلقة محصل واحد بالعدد مستقلّ في الوجود ويقيمها مقيم عقلي مشخّص . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 75 ، 22 )
- إنّ الاتّصال المقوّم للجسم ليس ما يتبدّل عليه كأبعاد الشمعة وامتداداتها فإنّها لا يخلّ تبدّلها بحقيقة الجسمية بل بكمّيتها التعليمية ، وأمّا الاتّصال المقوّم للجسمية فمتى زال لم يبق جسم كان أوّلا حتى يقبل الانفصال ، فالقابل له معنى مباين للجسمية . فثبت أنّ الاتّصال ليس نفسه هو الجسم وتوضيحه على نمط ثاني الأشكال أنّ الجسم قابل للانفصال وليس الاتّصال بنفسه قابلا للانفصال فليس الجسم هو الاتّصال بنفسه ، وفي قوّة هذا الكلام أنّ الجسم لا يعقل إلّا بالاتّصال وكل ما هو كذلك فليس الاتّصال خارجا عن حقيقته .
فظهر من هذا القول القياسي ، أنّ الاتّصال غير خارج عن حقيقة الجسم ومن القول القياسي السابق أنّه ليس كل حقيقته ، فكل ما ليس خارجا عن حقيقة شيء ولا كل حقيقته فهو جزئه ، فالاتّصال يكون جزء الجسم . فإذا ثبت هذا لزم أن يكون الهيولى غير الجسم نفسه فبطل أن يكون القابل للاتّصال نفس الجسم بل جزئه فله جزء آخر غير الاتّصال فيتركّب حقيقة الجسم عن الاتّصال وما يقبله ، فيكون للاتّصال صورة جوهرية ، والقابل مادة جوهرية ، وهذا هو المرام . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 81 ، 16 )
- الهيولى نوع بسيط جنسه الجوهر وفصله أنّه مستعدّ لأي شيء مخصوص وإلّا لكان مركبا من القابلية دون الخصوصية التي بها قابل . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 117 ، 8 )
- إنّ الهيولى الأولى للجسم الطبيعي في ذاتها هي بما هي بالقوّة يكون بالفعل وبما هي بالفعل يكون بالقوّة لكل شيء أو لأشياء مخصوصة على الوجهين المذكورين ، ثم لا يبعد لأحد أن يقول إنّ القابلية والاستعداد والإمكان ليست أمورا جوهرية لأنّها حال الشيء بالمقايسة إلى الخارجيات ، إذ الاستعداد إنّما يكون استعداد شيء لشيء آخر له في نفسه حقيقة وتحصّل فينبغي أن يتحصّل ذلك الشيء بحسب حقيقة نفسه ثم يلحقه هذه الإضافة . نعم لا مانع من دخول الإضافات في مفهومات أسامي الأشياء لا في حدودها الجوهرية ، فالجوهر الهيولى الحامل للصورة ربما يسمّى هيولى باعتبار القبول فيكون إضافة القبول داخلة في شرح اسمه ومفهوم وصفه لا في ذاته بذاته ، كما أنّ النفس والملك إنّما يسمّيان نفسا وملكا باعتبار تدبيرهما للبدن والملكة لا باعتبار مهيّتهما فيكون إضافة التدبير جزء لمفهوم الاسم لا للحقيقة الجوهريّة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 117 ، 19 )
- إنّ الهيولى هي عين جهة الإمكان والقوّة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1129
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٢٩