ركنا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 231 ، 12 )
- الهيولى لمّا كانت في ذاتها مبهمة الوجود غاية الإبهام كالجنس العالي لتعرّيها في ذاتها عن كافّة الصور التي هي مبادئ للفصول ومقوّمات للحصول كانت فيه قوّة قبول سائر الأشياء كالجنس العالي يقبل كل فصل ويحصّل كل قسم ، لست أقول فيها استعداد كل شيء إذ الاستعداد لكونه قوّة قريبة مخصوصة لا يحصل إلّا بسبب صورة مخصوصة ؛ فلا استعداد للهيولي في ذاتها لمطلق الصورة وإنّما يستعدّ لأمر مخصوص لأجل صورة مخصوصة .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 6 ، 13 )
- إنّ الهيولى غير مجرّدة في الواقع بل هي مجسّمة لأنّها متقوّمة الوجود بالجسمية لأنّها صورتها الجوهرية المتقدّمة عليها ، وليست الجسمية المقدارية من العوارض التي تلحق بعد تمام وجود المعروض فلا تجرّد لها عن المقادير والأوضاع في نفس الأمر بل بحسب مرتبة ذاتها التي هي جوهر بالقوّة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 472 ، 12 )
- المحلّ إمّا أن يكون مستغنيّا عن الحال حقيقة وتشخّصا ، مهيّة ووجودا فيسمّى باسم الموضوع عند الكل أو يكون مفتقرا في وجوده الشخصي إلى الوجود المطلق العامي للحال بأي تشخّص يكون فيسمّى عند هؤلاء بالهيولى ، فالعرض والصورة يشتركان في أمر يعمّهما وهو مفهوم الحال ، وكذا الموضوع والهيولى يشتركان في أمر يعمّهما وهو مفهوم بالمحل ، ومحل الشيء سواء كان ذلك الشيء صورة أو عرضا ، أو عرضا في صورة أو عرضا في عرض إن جاز ذلك ، لابدّ وأن ينتهي آخر الأمر إلى محلّ لا محلّ له ، فيكون مقوّما للجميع ، فكل عرض مفتقر في وجوده إلى الجوهر دون العكس فثبت أنّ الجوهر أقدم بالطبع من العرض .
( سفع ( 2 / 1 ) ، 233 ، 2 )
- معنى العرض هو الموجود في شيء متقوّم بنفسه ومعنى الهيولى هو الموجود بشيء متقوّم بنفسه . وبعبارة أخرى وجود العرض في نفسه هو وجوده للموضوع ووجود الهيولى في نفسها هو وجود صورتها الموضوعة ، وبين المعنيين فرقان واضح .
واعلم : أنّ بين العرض والهيولى مشاركة في خسّة الوجود وضعف الحقيقة ، ولكل منهما فضيلة على الآخر ودنائة بوجه آخر ، أمّا فضيلة العرض ، فلكونه متميّز الوجود عن وجود الموضوع ، وأمّا دنائته ، فلكونه خارجا عن قوام ذات الموضوع ساقطا عن الحصول في تلك المرتبة . وأمّا فضيلة الهيولى ، فلكونها داخلة في قوام الموضوع ، وأمّا دنائتها فلكونها مبهمة الذات غير متميّزة الوجود . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 242 ، 20 )
- إنّ الهيولى من حيث المفهوم لا خلاف فيها لأحد بل وقع الاتّفاق من العقلاء مع افتراقهم في الآراء على ثبوت مادة يتوارد عليها الصور والهيئات . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 66 ، 7 )
- إنّ الهيولى ليست استعدادا واحدا نحو صورة واحدة حتى يبطل ذاته بوجود تلك
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1128
مساهمون: سميح دغيم
ص١١٢٨