أو يكون أشياء مباينة الوجود مستقلّة الذوات ، وإلّا لم تكن أشعّة فهي ليست من جملة العالم ومما سوى اللّه ، وإنما هي الدرجات الإلهية والحجب النورية والسرادقات القدسية ، باقية ببقاء اللّه لا بإبقائه ، موجودة بوجود اللّه لا بوجود أنفسهم ولا بإيجاده ، إذ لا جعل ولا تأثير بين الذات وشؤون الإلهية . ( سري ، 95 ، 6 )
- إنّ الهويّة العينيّة في الحقيقة ليست إلّا الوجود الخاص للشيء . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 11 ، 4 )
- الهوية العينية ليست في الحقيقة إلّا الوجود الخاص للشيء . ( شهث ، 262 ، 19 )
هوية عينيّة وهوية جاعلة
- قلت : إنّ وجود كل شيء نفس هويّته العينية وحقيقته الخارجية فلا يمكن العلم بها إلّا بالمشاهدة الحضورية والانكشاف النوري إذ كل ما حصلت صورته في الذهن فهو أمر كلّي وإن تخصّصت بمخصّصات كثيرة الوجود هويّة عينية متشخّصة بذاته صادرة عن هويّة جاعلة إيّاه جعلا بسيطا .
فلا يمكن انكشافه وحضوره إلّا من جهة حضور هويّة جاعله وهذا المفهوم العام المشترك الانتزاعي الإثباتي وجه من وجوهه وهو بمعزل عن الهوية الخارجية وهذه الهويّات الوجودية مجعولات بأنفسها ومنتسبات بذواتها إلى مفيضها التام . ومع ذلك ليست واقعة تحت مقولة المضاف .
لأنّ مقولة المضاف قسم من أقسام المهيّات التي هي زائدة على الوجود ، أو لا ترى إنّ الهوية الإلهية مع كونه مبدء جميع الأشياء ليست واقعة تحت مقولة المضاف ؟ فكذا سائر الهويّات الوجودية .
( تفسق ( 1 ) ، 53 ، 3 )
هوية الكلي
- إنّ إضافته ( اللّه ) إلى الأشياء لا يتكثّر بحسب الحقيقة كما أنّ صفاته الحقيقية لا تتكثّر بحسب الحقيقة ، بل هويّة الكلّي هويّة واحدة وجودية ، فعالميته ( تعالى ) بكل أحد من المعلولات بعينها قادريّته عليه وهي بعينها مريديّته له ، وأمّا تكثّر إضافته ( تعالى ) إلى الأشياء بالعدد فإنّما يكون على ترتيب ونظام لا يقدح في وحدته ( تعالى ) ، فإنّ إضافته إلى المعلول الأول مبدأ لإضافته إلى المعلول الثاني ، وهي لإضافته إلى الثالث ، وهكذا يتكثّر الإضافات حسب تكثّر المعلولات طولا وعرضا في سلسلة الإبداع والتكوين ، وكما أنّ الترتيب الواقع في ذوات المجعولات طولا وعرضا مما يصحّح صدور الكثرة عن الواحد الحقّ فكذا ترتّب الإضافات على هذا الوجه يصحّح اتّصافه ( تعالى ) بكثرة الإضافات . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 219 ، 7 )
هوية وجودية
- إنّ كل هوية وجودية هي مصداق بعض المعاني الكلّية في مرتبة وجودها وهويّتها ، وهي المسمّاة في غير الواجب بالمهيّة عند الحكماء وبالعين الثابت عند " الصوفية " وذلك البعض قد يكون متعدّدا وقد يكون