تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1123

مساهمون:

ص١١٢٣
موجودة بالفعل وإلّا يلزم حصول أنواع غير متناهية بالفعل محصورة بين حاصرين بل الموجود بالفعل هو الأمر الشخصي المتوسّط بين هذه الحدود المفروضة في كل حركة واستحالة سواء كانت في الجوهر أو في الكيف أو غيره . ( كتع ، 47 ، 16 )

هوية شخصية

- إنّ لفظ الوحدة يطلق بالاشتراك الصناعي على معنيين أحدهما المعنى الانتزاعي المصدري أي كون الشيء واحدا ، ولا شبهة في أنّه من الأمور العقلية التي لا تحقّق لها خارجا . والآخر ما به يكون الشيء واحدا بالذات ، ويمنع وقوع الكثرة فيها ، وهذا المعنى من لوازمه نفي الكثرة بخلاف المعنى الأول فإنّه من لوازم نفي الكثرة ، والوحدة بالمعنى الانتزاعي ظلّ للوحدة الحقيقية الأصلية ينتزع فيها من نفس ذاتها وفي غيرها لأجل ارتباطه وتعلّقه بها ، فقد علم أنّ الوحدة الحقيقية والهويّة الشخصية والوجود الحقيقي لا الانتزاعي كلّها واحدة بالذات متغايرة بحسب الاعتبار كما مرّ مرارا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 89 ، 5 )

هوية العقل

- اعلم إنّ الإمكان شيء واحد سواء كان باعتبار نسبة المهيّة إلى الوجود أو باعتبار نسبة الوجود إليها . وكذا الوجوب ، بسبب الغير وإنّ ذات العقل ووجوده إذا اعتبرا معا شيئا واحدا اعتبر مادة الفلك وصورته شيئا واحدا هو الفلك ، وإذا اعتبرا اثنين ، فاعتبر الفلك ذا جزئين في الخارج جرم كبرى ونفس . ولا مانع أيضا من اعتبار هوية العقل لكونها هوية إمكانية متقوّمة من مختلفات كالجنس والفصل ، وبإزائه في جرم الفلك الصادر باعتبار جهتها اعتبار تفصيل من مادة وصورة جسميين بأن يكون الكائن الصوري بإزاء الأمر الصوري والكائن المادي بإزاء الأمر الأشبه به وهو الجنس ، فالمفصّل بإزاء المفصّل ، والمجمل بإزاء المجمل . ( شهث ، 424 ، 28 )

هوية عينيّة

- إنّ كل هويّة عينيّة سواء كانت واجبة أو ممكنة ، لابدّ لها من لوازم عقلية تابعة لذاته من غير جعل وتأثير ، وأقلّها الشيئيّة والمعلوميّة والموجوديّة والإمكان العام وغير ذلك ، سيّما الهوية الإلهية التي هي أصل الهويات ومنبع الإنّيات والمهيّات ، فإذا الذات الإلهية لها أشعّة وأنوار عقلية ولوازم وآثار ، كيف والوجود كله من شروق نوره وآيات ظهوره ، وتلك الأشعّة والأنوار سمّاها جمهور الفلاسفة بالعقول الفعّالة ، والمشاؤون اتباع أرسطو سمّوها بالصور العلمية ، وأفلاطونيون بالمثل النوريّة ، والصوفية بالأسماء الإلهية ، وجمهور المتكلّمين ذهبوا بالصفات الزائدة ، والمعتزلة قالوا بالأحوال كما قالوا بثبوت المعدومات الخارجية ، وتلك الأشعّة الإلهية كيف يفارق أصلها ومنبعها ،