( تفسق ( 1 ) ، 61 ، 13 )
- كل هوية - سواء كانت واجبة أو ممكنة - فلابدّ لها من لوازم عقلية وفروعات ، هي معاليله ولو بالشيئية والمعلومية والموجودية ، وخصوصا الهوية التي هي أصل الهويات ومنبع كل وجود وإنّية ومنشأ كل مفهوم ومهيّة . ( رسح ، 143 ، 8 )
هوية إنسانية
- إنّ الهوية الإنسانية في جميع هذه التحوّلات والتقلّبات واحدة هي هي بعينها لأنّها واقعة على سبيل الاتّصال الوحداني التدريجي ، ولا عبرة بخصوصيات جوهرية وحدود وجودية واقعة في طريق هذه الحركة الجوهرية ، وإنّما العبرة بما يستمرّ ويبقى وهي النفس لأنّها الصورة التمامية في الإنسان التي هي أصل هويّته وذاته ، ومجمع ماهيّته وحقيقته ، ومنبع قواه وآلاته ، ومبدأ أبعاضه وأعضائه وحافظها ما دام الكون الطبيعي ثم مبدلها على التدريج بأعضاء روحانية ، وهكذا إلى أن تصير بسيطة عقلية إذا بلغت إلى كمالها العقلي بتقدير رباني وجذبة إلهية .
( سفع ( 4 / 2 ) ، 190 ، 13 )
هوية الباري
- ثم إذا كانت موجودية الأشياء - كما علمت - ليست باتّصاف الماهيّة بالوجود بل بإبداع المبدأ تعالى وجوداتها ، وتأييسه إيّاها - على النحو الذي مرّ ذكره - فيكون اللّه تعالى وجود الوجودات ، فإذا كان اللّه وجود الوجودات فلا يكون للموجودات تحصّل إلّا به ، ولا هويّة لها إلّا بهويّته .
ثم ليست هويّة الباري متقوّمة بها وإلّا لزم الدور وافتقار الواجب إلى الممكن - وكلاهما محالان - فيكون الموجود بالحقيقة هو الحقّ تعالى لا غير ، ويكون موجودية غيره باعتبار أخذها معه ، فيكون من قبيل الإظلال والأشباح التي يتراءى في المرائي الصيقلية بتبعية الشخص الخارجي ، فالماهيّأت كلها بمنزلة المرائي التي يتراءى فيها صورة الوجود الحقيقي - لعدميّتها كعدمية لون المرآة - . ( تفسق ( 5 ) ، 357 ، 10 )
هوية البدن وتشخّصه
- إنّ هوية البدن وتشخّصه إنّما يكونان بنفسه لا بجرمه ؛ فزيد مثلا زيد بنفسه لا بجسده ولأجل ذلك يستمرّ وجوده وتشخّصه ما دامت النفس باقية فيه ، وإن تبدّلت أجزاؤه وتحوّلت لوازمه من أينه وكمّه وكيفه ووضعه . . . كما في طول عمره .
( سفع ( 4 / 2 ) ، 190 ، 9 )
هوية جوهرية
- إنّ الوجود الشخصي ما يجوز أن يشتدّ ويتقوّى ، وإنّ الهوية الجوهرية ممّا يشتدّ ويتحرّك في جوهريته حركة متّصلة على نعت الوحدة الاتّصالية ، والواحد بالاتّصال واحد بالوجود ، والتشخّص وقول المشّائين أنّ كل مرتبة وحدّ من الأشدّ والأضعف نوع آخر وإن كان حقّا لكن بشرط أن لا يكون ذلك الحدّ حدّا بالفعل ، لكن من الحدود المفروضة في الاشتداد فإنّها غير