تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1119

مساهمون:

ص١١١٩
كقولنا الإنسان كاتب فإنّ جهة الاتّحاد بينهما وجود واحد منصوب إلى الموضوع بالذات وإلى المحمول بالعرض ، أو لا يكون ولا واحد منهما موجودا بالذات بل يكون كلاهما موجودا بوجود أمر غيرهما بالعرض ، كقولنا الكاتب متحرّك ، فإنّ جهة الاتّحاد بينهما هو الموجود المنسوب إلى غيرهما وهو الإنسان ، فثبت أنّ جهة الاتّحاد في الهو هو قد يكون في الطرفين وقد يكون في أحدهما وقد يكون خارجا عنهما . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 93 ، 2 ) - أمّا تحصيل معنى التقابل فهو إنّ مقابل الهو هويّة على الإطلاق الغيريّة ، فالغيريّة منه غير في الجنس ، ومنه غير في النوع ، وهو بعينه الغير في الفصل ، ومنه غير بالعرض ، وهكذا على قياس الاتّحاد في هذه المعاني ، لكنّ الغير بصفة غير الذات اختصّ باسم المخالف ، وكذا الغير في التشخّص ، والعدد اختصّ باسم الآخر بحسب اصطلاح ما ، كما أنّ الهو هو يراد منه الاتّحاد في الوجود والمماثلة أيضا من أقسام الغيريّة بوجه ، وكذا المجانسة والمشاكلة ونظائرها لأنّها بالحقيقة من عوارض الكثرة ، إذ لولا الكثرة ما صحّت شيء منها فعدّهما من عوارض الكثرة أولى ، فإنّ جهة الاتّحاد في الجميع ترجع إلى التماثل لأنّ المثلين هما المتشاركان في حقيقة واحدة من حيث هما كذلك ، فالإنسان والفرس من حيث هما إنسان وفرس ليسا بمثلين لكنهما متجانسان باعتبار اشتراكهما في الحيوانية ، والحيوانيتان الموجودتان فيهما مشتركان في حقيقة واحدة نوعية فالتجانس يرجع إلى التماثل في جزء الحقيقة وهو الذي يكون جنسا حين أخذه لا بشرط شيء ، وقد علمت أنّ الطبيعة الجنسية إذا أخذت أعدادها مجرّدة عمّا اختلف بها من الفصول تكون نوعية فيكون أفرادها متماثلة ، وكذا الحال في الأصناف الأخر من الواحد الغير الحقيقي . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 101 ، 2 )

هويات عينية

- إنّ الوجود في كل شيء هو الأصل في الموجودية ، والماهيّة تبع له ، وإنّ حقيقة كل شيء هو نحو وجوده الخاص به دون ماهيّته وشيئيّته ، وليس الوجود كما زعمه أكثر المتأخّرين إنّه من المعقولات الثانية والأمور الانتزاعية التي لا يحاذي بها أمر في الخارج ، بل حقّ القول فيه أن يقال إنّه من الهويّات العينية التي لا يحاذيها أمر ذهني ، ولا يمكن الإشارة إليها إلّا بصريح العرفان الشهودي . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 185 ، 10 )

هويات وجودية

- قد تحقّق وتبيّن عند المحقّقين من العرفاء ، والمتألّهين من الحكماء أنّ وجود كل شيء ليس إلّا حقيقة هويّته المرتبطة بالوجود الحق القيّوم ومصداق الحكم بالموجودية على الأشياء ، ومطابق القول فيها هو نحو هويّاتها العينيّة ، متعلّقة مرتبطة بالوجود الإلهي ، وسنقيم البرهان على أنّ الهويّات