تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1117

مساهمون:

ص١١١٧

ه

هداية

- الهداية هي ما يسوق الشيء إلى كماله الثاني الذي لا يحتاج إليه في أصل وجوده وبقائه ، وقد أعطى ( سبحانه ) كل شيء كمال وجوده ، وهو ما يحتاج إليه في وجوده وبقائه وزاده أيضا كمالا ثانيا وهو ما لا يحتاج إليه فيهما . وإليه الإشارة في القرآن بقوله ( تعالى ) :
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
( طه : 50 ) فالخلق هو إعطاء الكمال الأول ، والهداية هي إفادة الكمال الثاني ، وبقوله أيضا :
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
( الشعراء : 78 ) . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 369 ، 3 ) - الهداية لغة الإرشاد بلطف ولهذا يستعمل في الخير لا في الشرّ وقوله تعالى :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
( الصافات : 23 ) يحتمل أن يكون على سبيل التحكّم ومنه الهديّة ، وهوادي الوحش لمقدّماتها والفعل منه هدى . ( تفسق ( 1 ) ، 98 ، 4 )

هذيّة

- إنّ تشخّص كل شيء وهذيّته إنّما يكون بنحو وجوده ، بمعنى أن ما به الشخصيّة بعينه هو ما به التحقّق في المصداق لا في المفهوم كما توهّم ، وهذا مما ذهب إليه محقّقو الحكماء ومحصّلوهم كأبي نصر الفارابي وغيره ؛ وأمّا المسمّاة عند القوم بالعوارض المشخّصة فإنّما هي من لوازم وأمارات الوجود الذي هو المتشخّص بذاته ، المتعيّن بنفسه . ( رسل ، 402 ، 7 )

هلية تركيبية حملية

- الجعل إمّا بسيط وهو إفاضة نفس الشيء متعلّق بذاته مقدّس عن شوب تركيب ؛ وإمّا مؤلّف وهو جعل الشيء شيئا وتصييره إيّاه ، والأثر المترتّب عليه هو مفاد الهلّية التركيبيّة الحملية ، فيستدعي طرفين : مجعولا ومجعولا إليه ، ومن ظنّ أنّ ذلك أيضا يرجع بالآخرة إلى جعل بسيط يتعلّق بشيء واحد كنفس التلبّس أو الصيرورة أو الاتّصاف أو اتّصاف الاتّصاف أو شبه ذلك في بعض المراتب فقط أخطأ ؛ فإنّ النسبة كالصيرورة أو الاتّصاف أو غيرهما في النحو الأخير من الجعل إنّما يتصوّر بين طرفيها على أنّها مرآة لملحوظيّتهما وآلة لملحوظية أحدهما بالآخر ، لا على وجه يصير متلفّتا إليها بالذات ، فدخولها على الوجه المذكور في متعلّق الجعل يكون على التبعية لا على الاستقلال . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 396 ، 7 )

هم وقصد

- ما يرد على القلب أولا هو المسمّى بالخاطر ، وهو صورة علمية ، كما لو خطر له مثلا صورة امرأة وأنّها وراء ظهره في الطريق ، لو التفت إليها لرآها . والثاني هيجان الرغبة إلى النظر ، وهو حركة الشهوة التي في الطبع ، المسمّاة بالشوق ،