يقبل كل صورة وحال وحلية وكمال ، فإن عسر عليه شيء فإمّا لأنّ ذلك الشيء في نفسه ضعيف الوجود شبيه بالعدم - كالخلاء واللا نهاية والهيولى والزمان والحركة - وإمّا لأنّه شديد الوجود وقوي الظهور فيغلب عليه ويقهره . وهذا الجوهر صورة تمامية لمواد هذا العالم ، بمعنى أنّ الطبيعة بقوّتها القابلة الجسمانية وصلت إلى هذه الصورة الإنسانية بعد طي مراتب الصور الطبيعية ، التي كانت دونها في هذا العالم من صور العناصر والمعادن والنباتات والحيوانات . ( تفسق ( 5 ) ، 292 ، 9 )
نوع تركيبي
- إنّ حقيقة كل نوع تركيبي إنّما هي تلك الحقيقة بصورته التي هي مبدأ فصله الأخير وبها تمامه وكماله ، وما سوى تلك الصور من الطبائع والكيفيات التي كانت تعدّ المادة لقبول هذه الصور المكمّلة فهو في هذا النوع من التوابع والفروع ، سواء قلنا ببقاء صور العناصر في المركّبات كما هو مذهب الشيخ ( ابن سينا ) وغيره من أترابه وأتباعه ، أو بخلع تلك الصور كما حكاه الشيخ عن جماعة في عصره وتبعهم سيد المحقّقين المدقّقين ، قدّس سرّه . فالقوة النامية والغاذية والمولّدة مثلا لا شكّ في أنّها مقوّمة للنبات ، وإمّا في الحيوان فهي قوى غير مقوّمة لحيوانيتها بما هي حيوانية ، بل وجود الحيوان في نشوئه وبقائه مدّة وتوليد مثله يفتقر إلى استعمال هذه القوى ، وربما وقفت النامية وفقدت المولّدة والحيوان الحيوان ، وهكذا قياس الحسّ والخيال وفي نسبتها إلى غير الإنسان وإليه . ( جمك ، 197 ، 3 )
نوع حقيقي وإضافي
- النوع " حقيقي " إن كان متّفق الأفراد في تمام الحقيقة ، و " إضافي " إن كان تحت جنس ؛ وبينهما عموم من وجه ، إذ الأول قد يكون بسيطا ، والثاني قد يكون جنسا .
وعرضيّها المختصّ خاصة ، والمشترك عرض عام . فالكلّيّات خمس . ( تنم ، 12 ، 4 )
نوع مركّب
- إنّ الجسم الذي هو مادة النفس موجود آخر غير الجسم المحمول على ما حصّل من انضمام النفس إليها أعني المجموع ، فهاهنا جسمان موجودان أحدهما جزء للآخر ، وهكذا في كل نوع مركّب تركيبا طبيعيّا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 21 ، 7 )
نوعية
- العدم كما يعرض لغيره ويصدق اشتقاقا ، فكذلك يعرض لنفسه فيحكم عليه بأنّه معدوم في الخارج . فإن اشتبه عليك أنّ العدم المضاف إلى أيّ شيء كان ، يكون نوعا من العدم ومقابلا لمعروضه وما يضاف إليه ، فإذا أضيف إلى نفسه وصار عدم العدم فقد اجتمع فيه النوعية والتقابل ؟
وهما متدافعان إذ النوعيّة يوجب الحمل بهو والتقابل يوجب نفيه - فتذكر أنّ